الأخبار دورة في رسم و ترميم الفخار الأثري لطلاب قسم الآثار في السويداء || اتحاد الطلبة ينشر نتائج اليوم من بطولة كرة القدم الشاطئية || 2500 طالب وطالبة تقدموا للمفاضلة الجامعية في الحسكة || مشاريع تخرج طلاب كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية بجامعة البعث تلبي احتياجات المجتمع المحلي || الحكومة تناقش مشروع صكين لإحداث كليتين جديدتين في جامعة حماه || تشرين : تأجيل امتحانات الدراسات العليا و ما جستير التأهيل والتخصص || استجابة لمطالب اتحاد الطلبة جامعة طرطوس تؤجل امتحانات الدراسات العليا || البعث : تأجيل امتحانات الدراسات العليا و التأهيل و التخصص لغاية 31\10 || تشرين : استمرار التقدم لمفاضلة فرز طلاب السنة التحضيرية لغاية 27 الجاري || العلوم الصحية بجامعة دمشق تنهي فرز نتائج مسابقة القبول والنتائج الخميس المقبل || التعليم العالي تعمم على الجامعات الخاصة : التقيد بالرسوم والسماح للطالب الذي سدد الرسوم بالتقدم لمفاضلة ملئ الشواغر || 635 طالباً وطالبة يتقدمون لامتحان القبول في كلية الهندسة المعمارية بجامعة البعث || اتفاقية بين هيئة التميز والإبداع والمعهد العالي للعلوم التطبيقية لتعميق وتوسيع الشراكة || 6727 طالب تقدموا للمفاضلة في جامعة تشرين || 18 ألف طالب تقدموا للمفاضلة في دمشق والغالبية يسجلون بين 5لـ 10 رغبات وسطياً || الفرات : تأجيل دورة الخريجين التكميلية لمدة اسبوع || استجابة لمطالب اتحاد الطلبة جامعة تشرين تؤجل دورة الخريجين التكميلية حتى الأربعاء القادم || ازدحام طلابي خلال التقدم لمفاضلة  طرطوس .. والسبب قلة عدد القاعات والحواسب || البعث : تمديد التسجيل في مفاضلة دبلوم التأهيل التربوي لغاية 23/9/2021 || في يومه الأخير عينك ع اختصاصك بجامعة تشرين و الهدف التعريف بكلية الاداب والعلوم الانسانية ||
عــاجــل : استجابة لمطالب اتحاد الطلبة جامعة طرطوس تؤجل امتحانات الدراسات العليا

شباب بمقتبل العمر وراء القضبان مسؤولية من !

الجريمة ظاهرة اجتماعية موجودة في كل المجتمعات ، ولكن بنسب مختلفة ، غالباً ما تتحكم بها الحالة المجتمعية ، غير أن الثابت أنه كلما زادت درجة الوعي المجتمعي كلما تناقص ، أو قلّ عدد الجرائم وخاصة بين الشريحة الشبابية ، وبالتحديد في سن المراهقة ، حيث يكون الشاب بهذه المرحلة العمرية الحرجة عرضة ، أو صيداً سهلاً للتأثيرات الخارجية من رفاق السوء وغيرهم ، وغالباً ما يكون ضحية تعاطي المخدرات والاتجار بها ، والسرقة ، والشذوذ الجنسي ، وصولاً إلى ارتكاب جرائم القتل .
التفكك الأسري
أعرف شاباً في مقتبل العمر ( لم يصل بعد إلى سن الرشد ) ابن سيدة أرملة دخل السجن بسبب سرقة مصاغ خالته وبيعه بثمن بخس وصرف المبلغ على ملذاته الشخصية في أماكن مشبوهة ، وجريمته هذه لم تكن الأولى ، بل هي واحدة من عدة جرائم شارك وقام بها بعيداً عن عيون أمه العاجزة عن ضبطه بعد وفاة والده ، وإلقاء القبض عليه تم بمساعدتها لعله يعود إلى رشده في سجن الأحداث .
أما سمير طالب الثانوية فقد أدمن على تعاطي المخدرات من دون قصد ، وعندما شعر بأنه تورط لم يستطيع الرجوع ، فالذي ورطه كان يهدده بإخبار أهله بالموضوع ، فبقي مستمراً بتعاطي المخدرات إلى أن ضبط بالجرم المشهود وبحوزته حبوب كبتاغون عندما كان في طريقه لتسليمها لأحد التجار المروجين لهذا النوع من المخدرات .
وسارة الطالبة الجامعية المجتهدة لم تكن تتوقع يوماً أن تضبط في شقة مشبوهة ، لكن ظروفها القاهرة هي التي قادتها إلى هذا المصير ، فوالداها على خلاف دائم ، غير مبالين بتربية الأولاد واحتياجاتهم ، فكانت ضحية لشاب غني – زميلها في الجامعة – ، فراح يغدق عليها الأموال والهدايا الثمينة واعداً إياها بالزواج ، إلى أن حصل على ما يريد ، بعدها تنكر لوعوده ، و أخذ يهددها إذا ما انصاعت لرغباته ونزوات أصدقائه ، وانتهى بها الأمر خلف القضبان تندب حظها العاثر !!.
وكثيرة هي جرائم القتل التي ترتكب عن قصد أو غير قصد تحت تأثير الغضب وعوامل أخرى تتعلق بالاغتصاب والدعارة والقتل بدافع الشرف .
وملفات القضاء مليئة بهذه الأنواع من الجرائم التي تتعدد أسبابها ودوافعها ، فما هي هذه الأسباب ، وكيف نقلل من نسبة الجرائم ونحافظ على النسيج المجتمعي ؟
الأخصائيون بالصحة النفسية يرجعون أسباب الجريمة إلى الإحباط واليأس الذي يسيطر على الشخص ، وخاصة إذا كان يعيش في أسرة مفككة ، الأمر الذي يحدث شرخاً واسعاً بين القيم الاجتماعية والواقع المعاش ، وهذا كله يخلق عند الشخص ( المجرم ) نزعة عدوانية تدفعه للقيام بسلوكيات عدوانية تتجلى بارتكاب جريمة ما ضد الأشخاص المحيطين به ، وضد المجتمع الذي يتحمل جزءاً من هذا السلوك الإجرامي لأنه أهمل الاهتمام بمؤسسات الرعاية الاجتماعية والتربوية والثقافية !.
ونستطيع أن نحمي أبنائنا من الانحراف نحو الجريمة عندما نعتمد على نظام الأسرة المتماسك ، وبحسب علماء الاجتماع يكون ذلك من خلال منح الأبناء دفعات من الحنان والمحبة والاقتراب أكثر من أجواء عالمهم وتحسس مشكلاتهم ومعرفة رغباتهم ومنحهم الثقة بأنفسهم ، وعلى الأهل أن يعوا جيداً كيفية التعامل مع الأبناء في مرحلة سن المراهقة ، ومراقبة من يصادق أولادهم ومع من يقيمون علاقاتهم ، فكلما كانت هذه العلاقات جيدة ومبنية على قاعدة سليمة كلما حافظنا على أبنائنا ، والعكس صحيح .
وهنا يبرز دور المنظمات والجمعيات في توعية الشباب بمخاطر الجريمة وانعكاساتها السلبية عليهم ، وعلى الدولة أن تعمل على تأمين فرص العمل المناسبة للشباب وخاصة خريجي الجامعات ، وأن تكثر من بناء النوادي والمنشآت الرياضية والثقافية ، وكل ما من شأنه أن يساعد الشباب على ملء أوقات فراغهم وتنمية مواهبهم وتثقيف أنفسهم ليكونوا أبناء فاعلين في المجتمع .
ولا يمكن هنا إغفال دور وسائل الإعلام بمختلف أنواعها وخاصة المرئية منها ، فهذه مطالبة بإنتاج البرامج الهادفة لتوعية الشباب ، ودعوتهم لممارسة دورهم في اتخاذ القرار ، وبما يحقق لهم ويمكنهم من المشاركة المجتمعية الحقيقية .
بهكذا أفق وتوجه مدروس يمكن أن نكسب شبابنا ونبعدهم عن درب الجريمة الذي يقودهم إلى الهلاك .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*




Enter Captcha Here :