الأخبار برونزيتان وشهادتا تقدير لسورية في أولمبياد الرياضيات العالمي || أكثر من 52 ألف معترض على نتائج الثانوية العامة استفاد منهم فقط 600 طالب || وزير التعليم العالي والبحث العلمي في جولة تفقدية لامتحانات السنة التحضيرية || الرئيس الأسد والسيدة أسماء الأسد يلتقيان الفريق الذي عمل باجتهاد لإنجاح مراسم القسم الدستوري || تنويه يخص التسجيل بالجامعات الحكومية أو الخاصة || بمشاركة رئيس الاتحاد ….طلبة سورية يؤدون قسم الأمل .. || الرئيس الأسد يؤدي القسم الدستوري: الشعب الذي خاض حرباً ضروساً واستعاد معظم أراضيه قادر على بناء اقتصاده.. قضية تحرير ما تبقى من أرضنا من الإرهابيين ورعاتهم الأتراك والأمريكيين نصب أعيننا || اليوم الرئيس الأسد يؤدي القسم الدستوري || الرئيس الأسد يتلقى اتصالاً هاتفياً من الرئيس العراقي برهم صالح || تعطيل الجهات العامة لمدة اسبوع من الأحد المقبل و حتى الخميس || جامعة دمشق تؤجل الامتحانات الواقعة في يوم رأس السنة الهجرية إلى موعد يحدد حسب كل كلية .. || انخفاض ملحوظ في ضبوط غش الامتحانات الجامعية || 30 مشروعاً في المعرض الأول لطلاب المعهد التقاني الهندسي بجامعة دمشق || المصادقة على مشروع مبنى جديد لجامعة حماه || نتائج طيبة يحصلها جرحانا في امتحانات التعليم الأساسي || فرع القنيطرة لاتحاد الطلبة يسهم في التخفيف من حدة أزمة مواصلات طلاب القنيطرة || جهاز تصحيح المواد المؤتمتة يخيف الطلاب في كلية الهندسة المدنية بجامعة دمشق …و عميد الكلية يرد الجهاز جيد ولا يوجد به اي مشكلة || المؤتمر السنوي لفرع جامعة دمشق لنقابة المعلمين: زيادة أجور الساعات التدريسية والرواتب التقاعدية || وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تحدد رسم الخدمات الجامعية في المراحل التي تلي الحد الأدنى لإعداد رسائل الدراسات || مدير مشفى البعث : سنبدأ بتقديم خدماتنا بشكل تدريجي ||
عــاجــل : الرئيس الأسد يؤدي القسم الدستوري: الشعب الذي خاض حرباً ضروساً واستعاد معظم أراضيه قادر على بناء اقتصاده.. قضية تحرير ما تبقى من أرضنا من الإرهابيين ورعاتهم الأتراك والأمريكيين نصب أعيننا

مجلس الأمن يدعو إلى تعزيز وصول المساعدات الإنسانية في سورية ويدين الهجمات الإرهابية فيها.. الجعفري: الحكومة السورية حريصة على تحسين الواقع الإنساني منذ بداية الأزمة

تبنى مجلس الأمن الدولي أمس قرارا بالإجماع يطالب بتعزيز وصول المساعدات الإنسانية في سورية ويدين بشدة تصعيد الهجمات الإرهابية التي ينفذها تنظيم القاعدة الإرهابي ويدعو إلى وضع حد فوري لجميع أشكال العنف.

وذكر مركز أنباء الأمم المتحدة أن أعضاء المجلس الخمسة عشر طالبوا في القرار الذي حمل الرقم 2139 “جميع الأطراف ولاسيما السلطات السورية بأن تسمح فورا بوصول المساعدات الإنسانية بشكل سريع وآمن ودون عوائق إلى الوكالات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة وشركائها المنفذين بما في ذلك عبر خطوط النزاع وعبر الحدود”.

وأكد المجلس ضرورة أن “تتوقف جميع الأطراف عن مهاجمة المدنيين بما في ذلك الاستخدام العشوائي للأسلحة في المناطق المأهولة بالسكان” وأدان بشدة “الانتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي” وحث جميع الأطراف على رفع الحصار عن المناطق المأهولة بما في ذلك في حلب ودمشق وريفها وحمص وأكد “أهمية الحياد الطبي ونزع السلاح من المرافق الطبية والمدارس والمنشات المدنية الأخرى”.

واعتبر المجلس أن الوضع الإنساني سيستمر في التدهور في ظل غياب حل سياسي وأعرب عن تأييده لإجراء محادثات مباشرة برعاية الأمم المتحدة بين ممثلي الحكومة والمعارضة وطلب من الأمين العام للأمم المتحدة تقديم تقرير شهري إلى الأعضاء يحدد فيه التقدم المحرز نحو تنفيذ القرار.

وأشار مركز أنباء الأمم المتحدة إلى أن نص القرار بني على البيان الرئاسي الذي اعتمد قبل أربعة أشهر والذي شدد على ضرورة اتخاذ إجراءات فورية لحماية المدنيين ومنح حق الوصول الى الاشخاص المحتاجين.

الجعفري: الحكومة السورية حريصة على تحسين الواقع الإنساني منذ بداية الأزمة

وأكد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري في كلمة له في جلسة مجلس الامن بعد التصويت على القرار أن الحكومة السورية حريصة على تحسين الواقع الإنساني منذ بداية الأزمة وأنها ترحب بكل ما يمكنه مساعدة الشعب السوري مبينا أن القيام بعمليات إيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود لا يمكن أن يتم أبدا بشكل ينتهك السيادة الوطنية السورية التي يضمنها ميثاق الأمم المتحدة.

وقال الجعفري إن تحسين الواقع الإنساني منذ بداية الأزمة كان من أولويات الحكومة السورية ولذلك تابعت انطلاقا من واجباتها الدستورية والدولية العمل ليلا ونهارا من أجل تلبية جميع الاحتياجات الإنسانية لمواطنيها مشيرا إلى أن الحكومة السورية قامت بشكل مواز مع ذلك بالعمل على إعادة الأمن والاستقرار إلى عموم البلاد.

وبين الجعفري أن الحكومة السورية تلتزم بتعهداتها الدولية بما في ذلك التزاماتها مع الأمم المتحدة ومنظماتها العاملة في المجال الإنساني وفقا لقرار الجمعية العامة رقم 46-182 والمبادئ التوجيهية التي أرساها هذا القرار وفي مقدمتها احترام السيادة الوطنية للدول.

وقال الجعفري “إنه وانسجاما مع ذلك وفي إطار تنفيذ الحكومة السورية البيان الرئاسي لمجلس الأمن المؤرخ في 2 تشرين الأول 2013 اتخذت الحكومة جملة من الإجراءات الإدارية واللوجستية التي مكنت الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية من توسيع نشاطاتها وزيادة فعاليتها الأمر الذي لم يكن ليتم لولا تعاون الحكومة والإجراءات التي تقوم بها لتسهيل ذلك كشريك كامل”.

وقدم الجعفري مثالا على هذه الإجراءات موافقة الحكومة على فتح جسر جوي ثالث لنقل المساعدات الإنسانية من مدينة إربيل العراقية إلى القامشلي في سورية وقد شمل هذا الجسر 11 رحلة جوية في حين تضمن الجسر الأول 13 والثاني 10 رحلات كما ان الحكومة عرضت أن يتم استخدام أسطولها الجوي في تنفيذ هذه الرحلات كبادرة حسن نوايا.

الحكومة السورية تتحمل الجزء الأكبر من حجم المساعدات الغذائية الموزعة في البلاد بنسبة تبلغ 75 بالمئة

وأشار الجعفري إلى أن الحكومة السورية تتحمل الجزء الأكبر من حجم المساعدات الغذائية الموزعة في البلاد بنسبة تبلغ 75 بالمئة من هذه المساعدات في حين تتحمل منظمة الأمم المتحدة والمنظمات الأخرى العاملة في سورية ما نسبته 25 بالمئة فقط من حجم المساعدات الموزعة.

وانتقد الجعفري إصرار بعض الحكومات ومنها أعضاء في مجلس الأمن على الرد على التعاون والانفتاح الحكومي السوري في المجال الإنساني بالاستمرار بحملتها التشكيكية التضليلية ومسلسل الكذب الفج لافتا إلى أن هذا الإصرار أدى إلى كشف النقاب بشكل جلي عن وجود سوء نوايا لدى هذه الحكومات من حيث المبدأ إزاء سورية كما كشف عن وجود ميول مرضية سادية للاستعراض في حقل العلاقات العامة على حساب الام وآمال الشعب السوري.

وقال الجعفري “لقد أبرزت بعض الدول إحباطها الشديد من ظهور بوادر إيجابية سواء في الإطار الإنساني أو السياسي وانعكس إحباطها هذا دمارا وإرهابا دفع ولا يزال يدفع ثمنه الشعب السوري موضحا أن حملة البيانات التصعيدية وعقد الاجتماعات التشهيرية التي أطلقتها تلك الدول الراعية للإرهاب تمويلا وتدريبا ترافقت بتشجيع وتحريض واضحين وفظين للمجموعات الإرهابية المسلحة التي تأتمر بأمرها لتقوم بكل ما من شأنه منع وإعاقة وصول المواطن السوري إلى لقمة عيشه وسبل بقائه وإلى إغراقه في مستنقع الظلم والظلام والمعاناة”.

محاولة البعض في مجلس الأمن اختزال المشهد السوري المعقد بأبعاده التدخلية العربية والإقليمية والدولية إلى البعد الإنساني المسيس فقط هو تعميق للأزمة الإنسانية واتجار بمعاناة المواطن السوري

وأكد الجعفري أن محاولة البعض في مجلس الأمن اختزال المشهد السوري المعقد بأبعاده التدخلية العربية والإقليمية والدولية إلى البعد الإنساني المسيس فقط هو تعميق للأزمة الإنسانية واتجار بمعاناة المواطن السوري كما ان هذا الاختزال هو أيضا قراءة منحازة واستنسابية تعمل لصالح التستر على الأبعاد التدخلية الخطيرة آنفة الذكر والضاغطة باتجاه التلاعب بالأزمة الإنسانية في سورية وتضليل الرأي العام العالمي.

وذكر الجعفري بأن بعض أعضاء المجلس اعترضوا ثماني مرات على تبني المجلس لمجرد إصدار بيانات صحفية للتنديد بأعمال إرهابية أزهقت حياة الآلاف من السوريين الأبرياء كما ان هذا البعض نفسه المتهافت جدا لمناقشة الوضع الإنساني السائد في سورية في مجلس الأمن قد رفض مجرد تقديم سيارات إسعاف وكراس متحركة لذوي الاحتياجات الخاصة في سورية.

وأوضح الجعفري أن الحكومة السورية لطالما رحبت بكل جهد صادق من أجل المساعدة في تحسين الأوضاع الإنسانية في سورية وتعاونت بشكل إيجابي مع الأمم المتحدة كما رحبت بالبيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن في 2 تشرين الاول والتزمت بأحكامه مشددا على أن دعم السوريين إنسانيا لا يمكن أن يتم بشكل صحيح وفعال إلا إذا تلازم مع العمل قولا وفعلا على عدم تسييس المواضيع الإنسانية ووقف الإرهاب.

وأشار الجعفري إلى النشاطات التي تقوم بها المجموعات الإرهابية المسلحة بما في ذلك تلك المرتبطة بتنظيم القاعدة والتي تشكل السبب الرئيسي لمعاناة الشعب السوري حيث تستهدف تلك المجموعات بشكل ممنهج تدمير البنى التحتية واستنزاف موارد البلاد إضافة إلى الاستهداف المتعمد لقوافل المساعدات الإنسانية والسطو عليها بشكل متكرر وممنهج ومهاجمة العاملين الإنسانيين وقتل العديد منهم كما تقوم بمهاجمة ومحاصرة عدد من المناطق السورية ومنع المدنيين فيها من الحصول على أي مساعدات إنسانية منذ فترة طويلة فضلا عن انها تستخدمهم كدروع بشرية لمنع الجيش وقوات الأمن من التحرك ضد الإرهاب.

وشدد الجعفري على أن الحكومة السورية كغيرها من حكومات الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إنما تمارس حقها وواجبها الدستوري في مكافحة الإرهاب الذي يضرب سورية دونما تمييز مستندة في ذلك على القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن موضحا أن فرض وإنفاذ قانون ما إنما يقع في صميم سلطان الدولة بما في ذلك ما يتعلق بمواجهة النشاطات الإرهابية الممارسة على أراضيها ولا يستطيع أيا كان إنكار واجب الدولة وحقها الحصري في ذلك.

ولفت الجعفري إلى أنه وإضافة إلى النشاطات الإرهابية التي تمارسها المجموعات المسلحة ضد الشعب السوري فإن آثار الإجراءات القسرية الاقتصادية أحادية الجانب التي تفرضها دول بعينها بشكل غير شرعي على هذا الشعب قد أرخت أيضا بظلالها سلبا على الوضع المعيشي للسوريين علاوة على عائق آخر هو ضعف التمويل الإنساني حيث ان تمويل خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2014 لم يتجاوز 7 بالمئة فقط من التمويل المطلوب على الرغم من المؤتمرات الاستعراضية هنا وهناك في حين لم يتجاوز حجم التمويل المقدم الى خطة الاستجابة الإقليمية للاجئين السوريين 13 بالمئة فقط.

وحول دعم الحل السياسي للأزمة في سورية قال الجعفري “إن الحكومة السورية أعلنت مبكرا أنها جادة وصادقة في حل الأزمة عبر عملية سياسية تقوم على الحوار مع كل القوى السياسية والمكونات المجتمعية والأهلية والثقافية والاقتصادية في البلاد بما في ذلك قوى المعارضة الوطنية والمسلحون الذين يضعون السلاح جانبا ويرجحون لغة القانون والعقل التي تحفظ البلاد وتديم مؤسساته وقد قدمت الحكومة في هذا السياق ضمانات قضائية وسياسية وأمنية حقيقية لمن يود الانخراط في هذه العملية الوطنية”.

أبناء سورية قادرون على حل أزمتهم بأنفسهم بمعزل عن أي تلاعب خارجي بمصالحهم

وأشار الجعفري إلى أن هذا التوجه الحكومي أثمر نتائج ملموسة على الأرض في عدد من المناطق السورية حيث تم إنجاز عدد من عمليات المصالحة المحلية التي وجهت رسالة قوية الى العالم بأن أبناء سورية قادرون على حل أزمتهم بأنفسهم بمعزل عن أي تلاعب خارجي بمصالحهم مبينا أن ما ردده المندوب الفرنسي خلال كلمته في الجلسة عن أن قوات الأمن السورية قد اعتقلت السوريين الذين سلموا أنفسهم بموجب عمليات المصالحة الوطنية هو خبر غير صحيح على الإطلاق.

وأكد الجعفري أن الحكومة السورية تعمل على مدار الساعة لضمان أن تكون كل المرافق الخدمية في المناطق التي تمت فيها المصالحة الوطنية جاهزة لتقدم احتياجات الأهالي واستقبال باقي المهجرين الراغبين بالعودة إلى بيوتهم في جو آمن ومستقر ففي نهاية المطاف يبقى الوطن هو الملاذ الأخير لأبنائه ولاسيما مع الأخذ بعين الاعتبار أن معاناة المهجرين السوريين قد باتت سلعة للإتجار السياسي الرخيص إضافة إلى ما تعانيه مخيماتهم من سوء في الأوضاع الصحية والمعيشية والأمنية ومن مس لا أخلاقي بكرامة المهجرين في تلك المخيمات.

وأوضح الجعفري أن الحكومة السورية التزمت بكل ما تضمنه البيان الرئاسي لمجلس الأمن ورحبت به وتم تكرار الكثير من أحكامه في القرار المعتمد اليوم وهو الذي أكد بشكل لا لبس فيه وجود إرهاب دولي ممارس من قبل مجموعات مرتبطة بتنظيم القاعدة بعد إنكار غير مبرر وغير مفهوم لوجود هذا الإرهاب طوال الأزمة في سورية مشددا على أن الوقت حان لقيام المجلس بشكل جدي وصارم بواجباته في معالجة جذور الوضع والمتمثلة بنشاطات إرهابية تقوم بها مجموعات تكفيرية ضد المدنيين في سورية بدعم من حكومات وأفراد وكيانات باتت معروفة للجميع.

ولفت الجعفري إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تدعم الإرهاب ضد الشعب السوري وتشارك فيه بشكل علني وبعلم إدارة عمليات حفظ السلام في منطقة فصل القوات في الجولان السوري المحتل.

وأكد الجعفري على أن القيام بعمليات إيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود لا يمكن أن يتم أبدا بشكل ينتهك السيادة الوطنية السورية التي يضمنها ميثاق الأمم المتحدة محذرا في هذا الصدد من تجاوز ما نص عليه قرار الجمعية العامة 46/182 وأحكام المبادئء التوجيهية الخاصة بتقديم المساعدة الإنسانية.

الإيهام بأن مجرد السماح بعمليات إنسانية عبر الحدود لدول مجاورة منخرطة في تأزيم الوضع الإنساني سيحل الأزمة الإنسانية هو تضليل

وقال الجعفري “إن الإيهام بأن مجرد السماح بعمليات إنسانية عبر الحدود لدول مجاورة منخرطة في تأزيم الوضع الإنساني وفي دعم وتسليح وتدريب وتمويل /دولة الاسلام في العراق والشام/ والقاعدة و/جبهة النصرة/ و/الجبهة الإسلاموية/ وغيرها سيحل الأزمة الإنسانية لملايين السوريين إنما هو تضليل ومحاكاة ساخرة لقصة العصا السحرية لأن هذه الحدود هي التي تجلب الإرهاب إلى سورية وتوءدي إلى سفك دماء الشعب السوري”.

وأضاف الجعفري إن العنف قد وصل إلى حدود اللامنطق واللامعقول في سورية لكن السوءال الأهم لماذا يحدث ذلك وما سبب الصمت غير المبرر إزاء أشكال التدخل الخارجي الفظ في الشأن الداخلي السوري مشيرا إلى ان السبب في ذلك هو أن العقلية السائدة لدى البعض هي دبلوماسية الضباع وليست دبلوماسية القانون الدولي الإنساني.

وردا على ما ورد في إحدى الكلمات الملقاة خلال الجلسة عن أن الوفد السوري الرسمي في جنيف رفض جدول أعمال المبعوث الأممي إلى سورية الأخضر الابراهيمي قال الجعفري “أكذب هذا الكلام رسميا لأنني كنت في القاعة ووافقت بعد دقيقة واحدة من طرح الاخضر الابراهيمي للجدول والطرف الآخر هو من رفض ويمكنكم أن تسألوا الابراهيمي عندما يلتقي بكم قريبا حول مجريات هذه القصة”.

تشوركين: هناك محاولات لاستغلال الوضع الإنساني في سورية.. روسيا دعمت مشروع القرار عندما تم التوافق عليه وأصبح متوازنا

بدوره أكد مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين في كلمته بعد التصويت على مشروع القرار أن هناك محاولات لاستغلال الوضع الإنساني في سورية داعياً كل الأطراف إلى التعاون مع المنظمات الدولية والحكومة السورية.

وأوضح تشوركين أن “روسيا دعمت مشروع القرار عندما تم التوافق عليه وأصبح متوازنا” مبيناً أن الهدف من قرار اليوم هو “تحسين الوضع في سورية وتسهيل تقديم المساعدات الإنسانية الى المحتاجين”.

ولفت تشوركين إلى أنه ما زالت هناك صعوبة في إيصال المساعدات إلى المناطق التي يسيطر عليها المسلحون الذين يطلقون النار على قافلات المساعدات ويستخدمون المدنيين دروعاً بشرية ويقومون أيضا بهجمات إرهابية مبيناً أن هناك نشاطات مشابهة من /المعارضة/ ترمي إلى تقويض وصول المساعدات الإنسانية ويجب التعامل معها وإدانتها بقوة من كل أطراف المجتمع الدولي.

ولفت تشوركين إلى ان روسيا تعتبر مشروع القرار يقيم بشكل سليم التحركات والإشارات المناسبة معتبراً أن “الرسائل ستصل إلى من يقوم بتخريب هذه العملية”.

وشدد تشوركين على أن “القرار الذي اتخذ اليوم يركز على الحاجة لتقديم المساعدات الإنسانية استنادا إلى عملية غير مسيسة ومشتركة ومتفاهم عليها من قبل الأطراف كلها وذلك لتقدم المساعدات الإنسانية بشكل ملائم وهذا أيضا يرتبط بالقرار الذي يشير إلى تقديم المساعدات الإنسانية عبر مناطق إطلاق النار وعبر الحدود” معتبراً أن “المنظمات الإنسانية ستلتزم بهذه القواعد والأحكام وذلك لتنفيذ الأحكام الواردة في هذا القرار كله من قبل كل المعنيين بهذا الأمر سواء أكانوا الحكومة السورية أم الجماعات المسلحة من المعارضة”.

وجدد تشوركين التأكيد بأن تحسين الوضع الإنساني في سورية “يهدف إلى تعزيز تقديم هذه المساعدات إلى المحتاجين وإنهاء الأزمة” وهذا الأمر يتم فقط من خلال “تسوية سلمية من خلال ضمان المفاوضات التي تستند إلى عامل الاستدامة واستكمال المشاورات وقرارات جنيف للعام 2012” مشيراً إلى أن هذا الأمر مهم كي تبقى الدولة السورية تسير وتقوم بوظائفها وأعمالها وفقط في هذا الحال سيكون من الممكن أن تكون هناك تسوية لهذه الأزمة.

وأشار تشوركين إلى أن “أحد البنود التي وردت في هذا القرار هو ما يتعلق بجهود مكافحة الإرهاب إلا أنه تمت عرقلة هذا البند من القرار رغم اننا رأينا محاولات سابقة لفرض هذا من قبل” مؤكداً أنه في هذا السياق فإن هناك حاجة لتقوم /المعارضة/ بتقديم الدعم لمكافحة الإرهاب داخل سورية واستئصاله وللمساهمة في ذلك مع الحكومة السورية.

وطالب تشوركين مجلس الأمن بالتحرك أيضا للنظر في مشروع قرار آخر لمواجهة الإرهاب في سورية.

مندوب الصين يدعو مجلس الأمن ليكون موضوعيا ويعمل على صون السلم والأمن الدوليين ويؤكد على وحدة تراب وسيادة سورية

بدوره دعا مندوب الصين الدائم لدى الامم المتحدة لو تزيي مجلس الأمن ليكون موضوعيا ويعمل على صون السلم والأمن الدوليين ويؤكد على وحدة تراب وسيادة سورية مطالبا المجتمع الدولي بترك الشعب السوري ليقرر مصيره بنفسه والالتزام بالحل السياسي والاستمرار بالجهود الرامية الى تحقيق مصالحة وطنية وتقديم المساعدات الانسانية.

وأشار لو تزيي إلى أن “بلاده تشيد بجهود المجتمع الدولي وخاصة الأمم المتحدة لتيسير الوضع الإنساني في سورية وتقدر الإسهامات التي قدمتها الدول المجاورة في استقبال أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين” لافتا الى أن بلاده قدمت في مناسبات كثيرة مساعدات إنسانية لسورية وللدول المجاورة عبر عدة قنوات وسوف تواصل توفير العون بأفضل قدراتها إلى الشعب السوري بما في ذلك المهجرين السوريين خارج سورية من أجل تخفيف معاناتهم.

وقال لو تزيي “إن مجلس الأمن يتحمل في جوهر الآلية الدولية السياسية مسوءولية في صون السلم والأمن الدوليين واعتماد المجلس القرار 2139 هو إجراء آخر اتخذ بتوافق الآراء تجاه الأزمة في سورية منذ القرار 2118 الذي اعتمد العام الماضي وهذا كله نتيجة للجهود المشتركة من جانب أعضاء المجلس”.

وأكد لو تزيي أنه بعد الجهود الحالية فإن إجراءات المجلس تجاه الوضع الإنساني في سورية يجب أن تكون موضوعية ومتزنة وتقود إلى صون المبادئء الإنسانية الدولية وإلى التسوية السياسية للأزمة في سورية.

وبين لو تزيي أن القرار المتخذ اليوم يكرر مبادئ احترام سيادة واستقلال ووحدة أراضي سورية ويبين مسوءولية كل الأطراف المعنية في سورية لتحسين الوضع الانساني ويوءكد ضرورة التزام كل الأطراف بالمبادئ التوجيهية لآمال الغوث الانسانية ويعرب عن تأييده للحل السياسي للأزمة في سورية ويوجه رسالة موحدة وقوية لتحسين الوضع الإنساني في سورية مطالبا باستمرار الموقف الموحد لتنفيذ القرار في الفترة القادمة.

ودعا لو تزيي كل الأطراف في سورية إلى وضع مسؤولية الشعب فوق كل شيء وتنفيذ القرار والتعاون مع المنظمات الإنسانية وبذل الجهود بشكل مشترك لتحسين الوضع الانساني في بلدهم كما دعا المجتمع الدولي الى ان يستمر في توفير المساعدة الانسانية لسورية.

وأوضح لو تزيي أن المساعدات الإنسانية لا توفر إلا حلا مؤقتا لمعاناة الشعب السوري موءكدا أنه لتحقيق الحل السياسي للوضع في سورية يمكن تحسين الوضع الإنساني بشكل جوهري لافتا الى أن مؤتمر جنيف2 الذي انعقد الشهر الماضي كان “خطوة مهمة في التسوية السياسية للأزمة في سورية”.

وأعرب لو تزيي عن أمله في أن يلتزم المجتمع الدولي بحل الأزمة في سورية سياسياً ويترك الشعب السوري يقرر مصيره بنفسه ويواصل دعم جهود تحقيق المصالحة الوطنية وتنفيذ المساعدة الإنسانية في سورية وفي الدول المجاورة موءكدا أن الصين كعضو دائم في مجلس الأمن وكعضو مسوءول في المجتمع الدولي ستواصل تقديم إسهامات إيجابية من أجل تحقيق مبكر لحل شامل وتسوية مناسبة للأزمة في سورية.

بدوره اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة في كلمته بعد التصويت أن “تنفيذ هذا القرار بسرعة وبحسن نية سيخفف من معاناة الشعب السوري” داعياً “كل الأطراف إلى الامتثال لواجباتها بموجب القانون الإنساني الدولي”.

ونوه كي مون بالجهود التي يبذلها العاملون بالشأن الإنساني في الأمم المتحدة وبالهلال الأحمر السوري رغم ما يتعرضون له مبيناً أن “الوكالات التابعة للأمم المتحدة تمكنت من الوصول إلى أعداد كبيرة إلا أنه لا يزال الكثيرون يصعب الوصول إليهم”.

وطالب كي مون “المجتمع الدولي بالارتقاء بمستوى مساعدته المقدمة إلى سورية”.

ممثلة الأرجنتين: القرار يتضمن عناصر مهمة لتوفير الوصول دون إعاقة إلى العاملين في المجال الإنساني وحماية المدنيين ومكافحة الإرهاب بكل أشكاله

بدورها أكدت ممثلة الأرجنتين في مجلس الأمن ماريا كرستينا بارسينال أن “هناك انتهاكات جسيمة تسيء الى القانون الإنساني الدولي وهجوما متعمدا على الأشخاص والأملاك وعلى الطواقم الطبية والعاملين في مجال العمل الإنساني والمدارس والمستشفيات والمرضى وهجمات عشوائية لا تميز بين المدنيين والمحاربين كما ترتكب مذابح فظيعة كما جرى في معان في 9 شباط الجاري”.

ولفتت بارسينال إلى التطورات الإيجابية مثل “اتفاقات وقف إطلاق نار محلية” والوصول إلى مخيم اليرموك ونجاح حملة مكافحة شلل الأطفال وإصدار الحكومة تأشيرات سفر للعاملين في المجال الإنساني والتقدم في توزيع الاحتياجات الإنسانية في القامشلي وحلب إلا أنه وعلى الرغم من هذا فإن “التقدم يظل غير كاف”.

وأوضحت بارسينال أن قرار اليوم يتضمن عناصر مهمة لتوفير الوصول دون إعاقة الى العاملين في المجال الإنساني وحماية المدنيين ومكافحة الإرهاب بكل أشكاله مؤكدة أن “قرار اليوم لا يمكن استخدامه بأي شكل من الأشكال كذريعة للاستخدام الأحادي للقوة أو يؤدي إلى الحل العسكري للأزمة في سورية”.

ودعت بارسينال “كل الأطراف الى إنهاء العنف وضمان احترام حقوق الإنسان ومبادئ القانون الإنساني الدولي” مبينة أن الأرجنتين تحث “الشعب السوري للتوصل عبر الحوار إلى الحل السلمي لحماية المدنيين والتراث الإنساني الثقافي وتحترم سيادة سورية ووحدة أراضيها واستقلالها”.

من جهتها واصلت ممثلة الولايات المتحدة المسؤولة عن دعم المجموعات الإرهابية المسلحة الدفاع عن الإرهابيين وتبرير إجرامهم محملة كعادتها الحكومة السورية مسؤولية تدهور الأوضاع الإنسانية في سورية.

ودعت ممثلة واشنطن في مجلس الأمن بعد أن تباكت على الأوضاع الصعبة التي يعيشها السوريون بسبب دعم بلادها للإرهاب ومده بالأسلحة “أعضاء المجتمع الدولي بأن يجتمعوا للضغط على الحكومة السورية وكل الأطراف للامتثال للقرار”.

وعلى درب زميلته الأمريكية في الدفاع عن المجموعات الإرهابية رأى مندوب فرنسا في مجلس الأمن جيرار آرو أن هذا القرار يخص فقط الحكومة السورية التي عليها كما زعم أن “تتوقف عن العنف والسماح للمنظمات الإنسانية بمساعدة المحتاجين” متعامياً عن استهداف المجموعات الإرهابية المسلحة لقافلات المساعدات وإفشالها عشرات المحاولات التي تشاركت فيها الدولة السورية مع منظمات الأمم المتحدة لإدخال المساعدات إلى المناطق التي تحاصرها المجموعات الارهابية المسلحة.

وحاول المندوب الفرنسي تضليل الموجودين من خلال وصف ما تقوم به الحكومة السورية من جهود لإيصال المساعدات إلى المحتاجين ب//المحدودة// قبل أن يواصل كذبه ويدعي بأن “الكثير ممن تم إجلاوءهم من حمص القديمة قد تم اعتقالهم” في استمرار للرواية الإعلامية التي حاولت بعد نجاح إدخال المساعدات إلى حمص وتسوية أوضاع من كان بداخلها الترويج لهذه الأضاليل بغية إيقاف عمليات المصالحة والتشويش على عمليات إتمام دخول المساعدات.

وكانت الحكومة السورية قد سوت أوضاع عشرات الشبان ممن تم إجلاوءهم من أحياء حمص القديمة كان آخرهم 30 شاباً يوم الأربعاء الماضي تمت دراسة أوضاعهم وتسويتها ليعودوا إلى حياتهم الطبيعية بعد أن قامت بتقديم المساعدات إلى المدنيين المحاصرين من نساء وأطفال وكبار سن إثر إخراجهم بالتعاون مع اللجان المحلية ورجال الدين كما تقوم بالعديد من الإجراءات لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى داخل احياء حمص القديمة.

الخارجية الروسية: موسكو صوتت لصالح قرار مجلس الأمن حول تقديم المساعدات الإنسانية إلى سورية بعد أخذ التعديلات الروسية بعين الاعتبار

من جانبها أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن موسكو صوتت لصالح قرار مجلس الأمن الدولي حول تقديم المساعدات الإنسانية إلى سورية بعد أخذ التعديلات الروسية بعين الاعتبار مؤكدة أن القرار لا يتضمن تهديدات بفرض عقوبات.

وقال المتحدث باسم الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش في تصريح أمس نقله موقع (روسيا اليوم) “إن الهدف الأساسي لهذا القرار يتمثل بتحسين الوضع الإنساني في سورية وضمان إيصال المساعدات إلى المدنيين ويوءكد ضرورة تقديم المساعدات لسورية وفقا لقواعد الأمم المتحدة وذلك يعني احترام سيادة سورية وموقف حكومتها”.

وشدد لوكاشيفيتش على أن المنهج الموضوعي وغير المسيس الذي يقوم عليه عمل الأمم المتحدة هو العنصر الرئيسي لفاعلية الجهود الإنسانية لافتا إلى أهمية تأكيد القرار الدولي على أن تحسين الوضع الإنساني ممكن في إطار تسوية سياسية شاملة من خلال إقامة حوار سوري مستمر على أساس تنفيذ بيان /جنيف 1/.

كما أكد المتحدث الرسمي باسم الخارجية الروسية أن أساس القرار يتمثل بمبدأ تقرير السوريين مصيرهم بأنفسهم داعيا جميع الدول المعنية إلى المساهمة في العملية السياسية في سورية والتي أطلقت في مونترو من دون استخدام معايير مزدوجة.

وأشار لوكاشيفيتش إلى أن “القرار الذي تبناه مجلس الأمن يحمل الحكومة السورية والجماعات /المعارضة/ مسؤولية تزويد المدنيين بالمساعدات الإنسانية وكذلك التعاون مع المنظمات الإنسانية الدولية”.

نيويورك-سانا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*




Enter Captcha Here :