الأخبار دورة في رسم و ترميم الفخار الأثري لطلاب قسم الآثار في السويداء || اتحاد الطلبة ينشر نتائج اليوم من بطولة كرة القدم الشاطئية || 2500 طالب وطالبة تقدموا للمفاضلة الجامعية في الحسكة || مشاريع تخرج طلاب كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية بجامعة البعث تلبي احتياجات المجتمع المحلي || الحكومة تناقش مشروع صكين لإحداث كليتين جديدتين في جامعة حماه || تشرين : تأجيل امتحانات الدراسات العليا و ما جستير التأهيل والتخصص || استجابة لمطالب اتحاد الطلبة جامعة طرطوس تؤجل امتحانات الدراسات العليا || البعث : تأجيل امتحانات الدراسات العليا و التأهيل و التخصص لغاية 31\10 || تشرين : استمرار التقدم لمفاضلة فرز طلاب السنة التحضيرية لغاية 27 الجاري || العلوم الصحية بجامعة دمشق تنهي فرز نتائج مسابقة القبول والنتائج الخميس المقبل || التعليم العالي تعمم على الجامعات الخاصة : التقيد بالرسوم والسماح للطالب الذي سدد الرسوم بالتقدم لمفاضلة ملئ الشواغر || 635 طالباً وطالبة يتقدمون لامتحان القبول في كلية الهندسة المعمارية بجامعة البعث || اتفاقية بين هيئة التميز والإبداع والمعهد العالي للعلوم التطبيقية لتعميق وتوسيع الشراكة || 6727 طالب تقدموا للمفاضلة في جامعة تشرين || 18 ألف طالب تقدموا للمفاضلة في دمشق والغالبية يسجلون بين 5لـ 10 رغبات وسطياً || الفرات : تأجيل دورة الخريجين التكميلية لمدة اسبوع || استجابة لمطالب اتحاد الطلبة جامعة تشرين تؤجل دورة الخريجين التكميلية حتى الأربعاء القادم || ازدحام طلابي خلال التقدم لمفاضلة  طرطوس .. والسبب قلة عدد القاعات والحواسب || البعث : تمديد التسجيل في مفاضلة دبلوم التأهيل التربوي لغاية 23/9/2021 || في يومه الأخير عينك ع اختصاصك بجامعة تشرين و الهدف التعريف بكلية الاداب والعلوم الانسانية ||
عــاجــل : استجابة لمطالب اتحاد الطلبة جامعة طرطوس تؤجل امتحانات الدراسات العليا

قضايا شبابية تشغل بال الأسرة السورية ! .. فراغ تربوي .. اغتراب نفسي .. واهتزاز في بعض القيم والمبادئ..!!

كتب مدير التحرير ..

صعوبات كثيرة يعاني منها الشباب السوري منذ عقود طويلة، ورغم أن نسبته تزيد عن الـ 60% كأكبر شريحة بالمجتمع إلا أن ذلك لم يشفع له لجهة دراسة أوضاعه والاهتمام بمشكلاته وتحقيق ولو جزء من أحلامه التي أجبر على التخلي عنها أو تأجيلها على أمل أن يأتي الظرف المناسب في حال تم تصحيح الخلل الحاصل في السياسات التربوية والتعليمية والاجتماعية والاقتصادية فالملاحظ أنه على مدار عقود من الزمن لم نفلح في إيجاد سياسة واضحة المعالم للتشغيل تساهم ولو بشكل مقبول جسر الفجوة بين قوافل الخريجين في الجامعات والمعاهد وباقي الفئات الشبابية وسوق العمل!

غاب المنطق!

كان من المفروض، بل والمنطقي وأمام هذا الحجم الكبير من الطاقات الشبابية التي تموت بتقادم السنين أن نعمل بكافة الاتجاهات حتى نستثمرها بدلاً من تضييق الخناق عليها ودفعها للهجرة كما يحصل اليوم ، للأسف غالبية العلماء والباحثين وحتى المفكرين وكل العاملين في مجال التربية والتعليم والاقتصاد وغيرهم من أصحاب الشأن، عجزوا إن لم نقل فشلوا في إيجاد الأرضية القوية التي ينطلق منها الشباب على أسس سليمة تمكن بالنتيجة من استثمار طاقاته في الزمان والمكان المناسبين!

وما زاد الطين بلّة أنه في عصرنا هذا طرأ الكثير من التغيرات الإجتماعية على حياتنا، وهذا انعكس بشكل سلبي على الأسرة، التي هي النواة في انتاج شباب واعٍ ومسؤول، حيث أصيب جسدها بالتصدع والخلل، الأمر الذي أدى إلى وجود الكثير من نقاط الخلل التي أصابت جسدها، فأدى ذلك إلى اهتزاز بعض القيم والمبادئ لدى الشباب وظهرت هموم ومشكلات جديدة كالفراغ التربوي وأزمة التعليم والبطالة التي أدت بدورها على أزمات نفسية بالإضافة الى الادمان ومخاطره على الشباب..

السؤال الذي يطرح نفسه هنا: ما أثر كل هذه المشكلات على الشباب لجهة دورها في شلّ قدراته، ودفعه باتجاه الإنحراف والضياع نظراً لعدم وجود البيئة المناسبة لإطلاق إبداعاته؟.

التنازل عن بعض الثوابت!

الدكتور أسامة حمود عضو الهيئة التدريسية في جامعة الفرات يرى أن ظروف الحرب التي تعيشها البلد تركت الكثير من السلبيات التي لحقت بالمجتمع السوري، لجهة  انصراف الأسرة عن مهمتها التربوية لصالح تأمين سلامة أفرادها والحصول على لقمة العيش والمتطلبات الأساسية للأسرة بحدودها الدنيا، الأمر الذي أدى إلى تقهقر الجانب التربوي والبنائي وخاصة ما يتعلق بالشباب، بسبب غياب الظروف الموضوعية المواتية والتربة الصالحة لتحقيق ذلك الهدف.

ويوضح أن غياب استقرار الأسرة وانخفاض مواردها إلى الحدود الدنيا إضافة إلى غلاء المعيشة وغيرها، أسباب جعلتها تتنازل عن بعض الثوابت ليصبح بعض الممنوع متاحاً، وبعض المتاح ممنوعاً، ، ترافق ذلك مع حزمة من المشاكل المتعلقة بانهيار جزئي لمنظومة التعليم  لأسباب متعددة لعل أبرزها التدمير الممنهج للمؤسسات التعليمية والأحداث الساخنة التي طالت بعض المناطق مما حدا بالأسر للنزوح والتنقل بين الفينة والأخرى، ودفع الجهات المعنية للبحث عن سبل إنجاز العملية التعليمية بالحدود الممكنة وبما يحول دون انهيار منظومة التعليم.

ولفت إلى أن ذات العوامل تنطبق على قطاع العمل سواءً كان الحكومي أو الخاص، حيث  ساهمت  كل الأسباب سابقة الذكر بانهيار أحلام الشباب التي كانت تخطو خطواتها الأولى في العمل الوظيفي أو المشاريع الخاصة والتي كان المؤَمَّل لها أن تنمو وتزدهر في ظروف مثالية، لتأتي ظروف الحرب وتنسفها من جذورها.

ويؤكد الدكتور حمود أن الخاسر الأكبر ضمن هذا الواقع الصعب هم الشباب الذين وجدوا أنفسهم متحررين من كل قيد أو التزام أسروي من جهة، فعمدوا إلى تحديد خياراتهم من جهة أخرى إما بالهجرة خارج الوطن وما ينطوي على ذلك من مخاطر حياتية ومجتمعية وقيمية، أو البقاء في الوطن وتحمل أعباء الحرب وتداعياتها، وفي الحالين، فقد أفضى كل ذلك إلى حالة من الضياع غابت فيها معالم الطريق الواضحة لتحقيق الذات وبناء الشخصية المتوازنة الفاعلة القادرة على رفد مجتمع يحتاج لكل جهد لبناء صرحه، لتفرز هذه الحالة نوعاً من الإحباط تجسَّد لدى البعض أمراضاً اجتماعية كالإدمان والسلوك المنحرف على اختلاف ضروبه، ولدى البعض الآخر ضعفاً بالثقة بالذات وشعوراً بضآلة الكينونة.

وعن كيفية الخروج من هذا المأزق، اكد الدكتور حمود أن ذلك يتطلب تركيز الجهود الحكومية والمجتمعية لإعادة بناء هذه القوة واعتبار هذا المحور هدفاً مفصلياً لا يقل أهمية  عن هدف تحرير الأرض واستعادة الأمن بل يجب أن يُعمَدَ إلى تحقيقهما بصورة متوازية، لذا لا بدّ من الإشارة إلى ضرورة أن تتضمن الخطط الطارئة للوزارات والمنظمات الأهلية حيزاً واسعاً لاحتضان شريحة الشباب وتوفير الفرص التي تحقق بيئة مناسبة لإطلاق قدراتهم وإبداعاتهم وربطهم بالمجتمع والحد من استنزاف الكفاءات الشابة أمام مغريات الهجرة، ولتحقيق ذلك لا بد من جملة من الإجراءات أهمها، إعادة بناء منظومة التعليم وتقديم التسهيلات التي تتيح إعادة الشباب إلى حضن هذه المنظومة واستئناف استحقاقاتهم الدراسية، وتحقيق معادلة ربط التعليم بسوق العمل، وتطوير برامج تنمية الكفاءات المبدعة التي تتبناها المنظمات الشبابية (الأولمبياد العلمي السوري نموذجاً) واستئناف النشاطات العلمية والثقافية والفنية والاجتماعية لهذه المنظمات بحلل تناسب طبيعة المرحلة، وخلق فرص جديدة وبيئات مناسبة للاستثمار في القطاع الخاص وتشجيع المشاريع المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر التي تستهدف شريحة الشباب.

العولمة هي السبب

وحمّل نزار حماد “مدرب ارشاد مهني”.. العولمة مسؤولية اهتزاز القيم عند شبابنا لأنها تعمل على قولبة العالم بما يتناسب وقيم وعادات وأعراف الثقافة الأمريكية، مستخدمة وسائل الاتصال الحديثة، ولا سيما مواقع التواصل الاجتماعي التي قطّعت اوصر العلاقات الاجتماعية ى داخل الأسرة الواحدة!.

ويضيف: للأسف أصبحت تلك الوسائل على اختلاف أنواعها هي المظهر السائد لإنتاج القيم الاجتماعية الجديدة، وبذلك لم تعد الأسرة هي المصدر الوحيد للقيم ونتيجة لذلك ضعفت سيطرة الأب والأم على الأبناء وأصبح لدينا أنماطا جديدة من السلوك والوظائف والقيم والعادات الغير مألوفة وأدخلت القيم الهدامة وأشغلت الشباب بأمور، وأضعفت القيم الاجتماعية القائمة على التضحية والعطاء وشجعت الأنانية والفردية والشعور بالاغتراب وقوّت العلاقات الاستغلالية وشكلت بيئة خصبة للحرب العالمية المستمرة

كما أوضح أن تلك المتغيرات الاجتماعية في عصرنا الحديث أدت إلى اضعاف الأسرة والتعليم والمؤسسات فزاد الفقر وزادت البطالة والفراغ ، وزادت العدوانية والسرقة  والانحدار الأخلاقي ،وزادت الإدمان على المخدرات والكحول  والمشكلات النفسية السلوكية والانفعالية والتي وصلت في أحيان كثيرة لدرجة الأمراض النفسية المستعصية على الحل!.

وطالب “حماد” بإجراءات وحلول وقائية وعلاجية داعمة للشباب لتحميهم من نتائج هذه الحرب الطاحنة، والشروع بوضع الخطط والبرامج لربطهم بأهدافهم ومستقبلهم ومساعدتهم على تكوين مفهوم إيجابي عن ذواتهم وإجراء أبحاث علمية ميدانية تربوية ونفسية بالتعاون مع الجامعات حول المشكلات النفسية والاجتماعية والتربوية التي أفرزتها الأزمة ومساعدة الشباب المتأثرين بالأزمات على التعافي ، و تعزيز المهارات الحياتية وتنمية القدرات للتغلب على شدائد الحياة ، و دعم حالة الرفاه النفسي الاجتماعي لدى الأشخاص المتأثرين بالأزمة وإعادة الهيبة للمدرسة بدءا من مرحلة رياض الأطفال حتى الجامعة، وتأمين فرص العمل للشباب ودعم المهن والمشاريع الصغيرة، مشيراً إلى وجود تقصير كبير من قبل وزارات التربية والاعلام والثقافة والشؤون الاجتماعية  بخصوص توعية الشباب!.

حلقة مفرغة!

يرى الناشط السياسي الشاب صلاح نشواتي خريج في كلية العلوم السياسية بجامعة دمشق أن الشباب بمختلف فئاتهم العمرية ومستوياتهم الثقافية ظلموا في السنوات الماضية، فالكثير من أحلامهم تلاشت وطموحاتهم اضمحلت بسبب غياب الخطط المناسبة لاستثمار طاقاتهم، أما بخصوص ما يتعلق بحالة الاغتراب النفسي والفراغ التربوي وغيرها من المشكلات الاجتماعية الأخرى التي طفت على السطح في ظل الازمة، فبيّن أن علاقة التأثير المتبادل بين مكونات الدولة (الأسرة والمجتمع) هي علاقة دائرية تدخل ضمن إطار حلقة مفرغة تجسد الأثر التراكمي المتبادل بين هذه المكونات وبالإضافة إلى أحد أهم العناصر التي تلعب دورا مؤثراً في هذا الإطار ومن خارجه وهي العولمة ووسائل التواصل ووسائل الإعلام، مشيراً إلى أنه في ظل هذه العوامل الرئيسية انتقل الدور الوظيفي للأسرة من دور الريادي الأول والمتكامل في التنشئة الأجتماعية إلى دور ذو نسبة فعالية محدودة محكوم بالعوامل الأخرى سابقة الذكر ويظهر هذا التأثير جلياً على الأسرة وبالتالي على الشباب الذين يشكلون جوهر الموارد البشرية،

ويعود هذا التأثير إلى الدور السياسي والاقتصادي للجهات المعنية وذلك من خلال التقصير في الدور الوظيفي لها وعجزها عن التشغيل الكامل لعناصر الإنتاج

مما أفرز العديد من الأزمات المتلاحقة كالشخص المناسب في المكان غير المناسب بالإضافة إلى البطالة بكل أشكالها، والتي خلقت عند الشباب حالة من الفراغ الفكري والوظيفي وفراغ الدور في المجتمع إضافة إلى عجزه عن تحقيق ذاته مما يجعله عرضة للانحراف الأخلاقي وفريسة سهلة لدعاة الأفكار الهدّامة، وخضوعه لتشويه الهوية مما يمكن أن يودي به إلى هويات ومرجعيات فرعية على حساب الهوية الوطنية، والأخطر عندما تصبح الأسرة عاجزة عن التعامل مع مثل هكذا تعقيد، فيبدأ البناء الأسري بالتضعضع والتصدع إلى أن يصل إلى السقوط الكامل، والمتمثل في ارتفاع نسبة الطلاق في الوطن العربي، وبالتأكيد كل هذه العوامل تدفع الشباب إلى الهجرة من أوطانهم وتقمس هويات أجنبية أخرى بالموازاة مع دفع البعض الآخر إلى الهويات الأصولية والفرعية والتطرف، فانعدام الآليات في الدولة والمجتمع لاحتضان طاقة الشباب الإنتاجية والإبداعية وتركهم تائهين في البحث عن الذات ولقمة العيش يؤدي إلى التدمير النفسي الكامل لهذه الشريحة العمرية المنتجة

وبالتالي تدمير البناء الاجتماعي للدولة في كلياته المتمثلة في المنظمات الشعبية وفي جزئياته المتمثلة في الأسرة والأقارب ، مما ينعكس بدوره على الدولة ويزيد من تخلفها وتراجعها أما دول العالم الأول ويعيق  النمو في كافة المجالات.

Nuss.sy

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*




Enter Captcha Here :