الأخبار ضمن جولتها ولقاءاتها مع القيادات الطلابية || وزارة التربية تحدد امتحانات الفصل الاول في السادس من كانون الثاني || اتحاد طلبة ادلب يطلق الدورة الإعلامية الفرعية || تكريم متفوفي معاهد حلب || توقيع مذكرة #تفاهم بين رواد الأعمال الشباب والاتحاد الوطني لطلبة سورية || أقام فرع معاهد اللاذقية احتفالآ بمناسبة أعياد تشرين التحرير و تشرين التصحيح || أقام فرع معاهد اللاذقيةدورة إسعافات أولية للزملاء الطلبة || انطــلاق فعــالـــيّـات معرض “الـــرُوزانَـــــــا” في الشهباء || طموحك تميز || مليون ليرة لطلاب الدكتوراه ونصف مليون للماجستير || تحدد مواعيد جديدة لامتحانات التعليم المفتوح في جامعة البعث || انطلاق المسابقات الثقافية لفرع القنيطرة || التحويل المماثل للجامعات الاخرى || مركز القياس والتقويم يصدر نتائج امتحان طب الأسنان الموحد || إعلان أسماء الطلاب الأوائل في الثانوية الصناعية المقبولين في الجامعات والمعاهد التقانية || جولة على معرض عينك ع اختصاصك ومراكز تسجيل المفاضلة بجامعة دمشق || لقاءات تعريفية بالكليات والاختصاصات الجامعية || تعميم يخص الطلاب الحاصلين على الشهادة الثانوية غير السورية || اتحاد طلبة سورية في تونس || عينك على اختصاصك ||
عــاجــل : الرئيس الأسد والسيدة أسماء يشاركان في تشجير منطقة حرش التفاح

مؤتمر علماء بلاد الشام لنصرة القدس: تحرير القدس واجب مقدس وملكية الأوطان لا تسقط بالتقادم .. ما تتعرض له سورية سببه دعمها المقاومة لتحرير الأراضي العربية واستعادة الحقوق

برعاية السيد الرئيس بشار الأسد بدأت صباح اليوم فعاليات مؤتمر علماء بلاد الشام لنصرة القدس (الأقصى صرخة حق في وجدان الأمة) الذي تقيمه وزارة الأوقاف بالتعاون مع تجمع العلماء المسلمين في لبنان بمشاركة علماء من سورية والأردن وفلسطين ولبنان وذلك في مكتبة الأسد الوطنية بدمشق.

وقال وزير الأوقاف محمد عبد الستار السيد ان القدس كانت على مر العصور مظهرا للتحدي والمقاومة ومطمعا للغزاة وأمام هذه التحديات كانت السبب المباشر لتوحيد العرب والمسلمين أيام صلاح الدين الأيوبي الذي حررها من الفرنجة مضيفا.. فلتكن القدس الآن السبب المباشر لاعادة جمع العرب والمسلمين ما دام الكل متفقا على تحريرها وان للمسجد الاقصى المكانة العقائدية لدى الأمة الاسلامية وان الكيان الصهيوني ما زال جاثما فوق القدس والمسجد الأقصى ويدنس المقدسات وينتهك الحرمات ويهجر أهلها وسكانها ويمارس تطهيرا عرقيا بحق الوجود الاسلامي والمسيحي في المدينة المقدسة باجراءاته القمعية التعسفية المتواصلة.

وأوضح ان العدو الصهيوني يمضي قدما بمخططاته ومؤامراته للنيل من القدس ومقدساتها كاملة وبالأخص المسجد الأقصى وان محاولاته تنوعت لضم المدينة إلى كيانه ومحاولة جعلها عاصمة أبدية له على الرغم من أنها مدينة محتلة لا يجوز ضمها مخالفا بذلك القانون الدولي والمعاهدات والاتفاقيات الدولية وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة.

واعتبر الوزير السيد أن ما يجري على أرض فلسطين ومقدساتها يرفع هذه القضية إلى مستوى العالم الإسلامي أجمعه وهي من هذا المنظور ستتحول من صراع على الحدود إلى مقاومة من أجل الوجود ومن قضية شعب وأرض الى قضية مصير وهوية للأمة أجمع داعيا إلى التعامل مع القضية الفلسطينية والقدس والأقصى وكنيسة القيامة باعتبارها جزءا من مشروع استعادة الحياة والوجود والهوية للأمة العربية والإسلامية من أجل استئناف مسيرتها الحضارية.

وأكد وزير الأوقاف أن الجماهير الاسلامية تواقة إلى تضافر الجهود وإلى التضامن الاسلامي ونصرة القدس وإلى الصلاة في المسجد الأقصى ومشاركة اخوتنا المسيحيين في الصلاة بكنيسة القيامة موضحا أن الخطر الذي يواجه مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك دق ناقوسه منذ أمد بعيد وكلما تقاعس العرب والمسلمون عن كبح هذا الخطر الصهيوني والتصدي له كثف المحتل من وتيرة تهويده للمدينة المقدسة علانية وهو ماض في تنفيذ مخططاته في مواصلة الحفريات تحت المسجد الأقصى بهدف تعريضه للانهيار بصورة تلقائية رغم أن علماء الاثار اليهود أقروا بأنهم لم يجدوا أثرا لهيكلهم المزعوم.

20120410-180935.jpg

وقال الوزير السيد ان الفضائيات والإعلام الصهيوني المسموم يوجه لنا ضربات في الصميم لنحرف الاتجاه ونعيش أعداء والعدو الحقيقي يتربص بنا الدوائر في كل يوم موضحا أن محاولات زرع الفتنة من قبل أعداء الأمة وبث الفرقة والنزاع بين أبناء الأمة الواحدة وأبناء الوطن الواحد يأخذنا بعيدا عن قضيتنا الأساسية ما يتطلب من علماء بلاد الشام الذين يتسمون بالمنهج الوسطي المعتدل أن يكونوا صفا واحدا في وجه الفتن التي تبث سمومها من أنحاء العالم العربي والاسلامي وفي وجه الحملات التكفيرية وأعداء الدين وابطال فتاوى القتل والاجرام والإرهاب التي يستهدف اصحابها اليوم سورية بمقوماتها الوطنية والقومية والعقائدية والدينية ويحللون سفك دماء أبنائها ويستبيحون أعراضهم وقتل اولادهم وتشريدهم وبأيدي أخوة في العروبة والدين غافلين عما يجري في الأراضي المحتلة وفي القدس الشريف وما تتعرض له المقدسات من تدنيس وانتهاكات.

ودعا الوزير السيد علماء بلاد الشام إلى تعرية المخططات والمؤامرات التي تحاك ضد سورية وأمتنا فالخطاب الديني الذي يحملون أمانته هو خطاب منضبط بأصول ومقاصد الشريعة وعنوان للتسامح والتآخي ويؤدي دورا رائدا في تصحيح المفاهيم وتشكيل رأي عام يتفق مع مبادئنا الدينية وقيمنا العربية وبما يشمل ثقافة قبول الآخر وهو يوحد ولا يفرق ومن شأنه أن يؤهل الأمة لتكون رائدة الخير في المجتمع البشري ويقدم الاسلام للعالم على هذا المستوى الرفيع.

وأكد ان المنهج الذي يسلكه علماء بلاد الشام هو المنهج الذي تعيشه سورية بكل أبنائها سلوكا وواقعا مخاطبا علماء الأمة بالقول.. على عاتقكم تقع المسؤولية الكبرى في الدفاع عن الأرض والمقدسات والحفاظ على الامن والامان واستقرار البلاد مستنيرين باحساسكم الديني العميق كي ينتصر ايماننا وتنتصر امتنا بوحدتنا وكي لا تقع في فخ المؤامرات وشرك من يلبسون عباءات الاسلام.

وبين وزير الأوقاف ان المرحلة الحالية التي تتعرض لها سورية وأمتنا العربية والاسلامية هي مرحلة مفصلية لا مجال فيها للتهاون والتخاذل مشيراً إلى ان أعداء الأمة يتربصون بها ويعملون على تفريق كلمتها ويجهدون للنيل من عقيدتها وتشويه اسلامها بفتاوى باطلة وأحكام مدسوسة لا علاقة لها بالدين.

وأشار الوزير السيد إلى ان المؤامرة التي تتعرض لها سورية تهدف إلى النيل من مكتسباتها وانهاء دورها المحوري الهام في المنطقة ووقوفها إلى جانب حلفائها لتحرير الأراضي العربية المقدسة واستعادة الحقوق المغتصبة موضحا ان ما تريده أمريكا وربيبتها إسرائيل ومن لف لفهما ليس تطبيق الاصلاحات ولا تحقيق الحرية والديمقراطية في سورية بقدر ما يهمهم تحقيق ما سعوا إليه جاهدين عبر السنوات الماضية وهو تدمير سورية والقضاء على رسالتها القومية باعتبارها صاحبة المشروع القومي الممانع ورائدة الموقف العربي النضالي الذي يحتضن المقاومة العربية ويدعمها كافضل اسلوب تتعامل به الأمة العربية مع العدو الصهيوني المتمثل في دولة الكيان الصهيوني.

وقال ان تلك الدول تدرك اليوم ان نضال أبناء سورية في سبيل نشر مبادئ الرسالة القومية وتحقيق اهدافها يعني احباطا لمخططاتها وسدا منيعا يقف في وجه مطامعها في المنطقة العربية والسيطرة على مقدراتها اقتصاديا وسياسيا وعسكريا وثقافيا وبالتالي نهاية أكيدة لها على المدى القريب والبعيد وتقليصا لنفوذها على امتداد الأراضي العربية مؤكدا ان صمود سورية وتمسكها بمواقفها المبدئية الثابتة من مختلف قضايا أمتنا وفي مقدمتها تحرير الأراضي العربية المحتلة والمقدسات الدينية واسترجاع الحقوق الوطنية للشعب العربي الفلسطيني كان كفيلا باحباط مخططاتها وافشال مؤامراتها السابقة واللاحقة.

وأضاف.. ان الهجوم الذي شنته قوى التآمر على سورية شعبا وجيشا وقيادة مستخدمة كل امكانياتها وعبر عملائها بالداخل والخارج يعيدنا إلى حقيقة ان كل ما جرى ويجري في المنطقة ليس الا وجها من اوجه الصراع بين المشروع الصهيوني وحق شعوب هذه المنطقة بأرضها وخيراتها وتقرير مصيرها في محاولة للقضاء على قوى المقاومة ودول الممانعة التي تمثل سورية اهم ركائزها عبر استخدام الامكانات من مال وسلاح وإعلام حاضن لمحاصرة كل عوامل وبؤر التصدي للمشروع الصهيوني من حركات مقاومة او دول ممانعة واذكاء كل انواع الصراعات في المنطقة متذرعة بالدفاع عن حق الشعوب بالحرية والديمقراطية ومكافحة الفساد لتحويل الانظار عن الصراع الحقيقي والجذري وبالتالي يكرسون جهودهم اليوم باستهداف كوني لسورية لاسقاطها وصولا إلى اسقاط بلاد الشام ومواقفها النضالية لمواجهة هذه المؤامرة التي تخدم المشروع الصهيوني بكل ابعاده.

ولفت إلى ان سورية وشعبها وقيادتها وماضيها وحاضرها ومستقبلها ومقدراتها يتعرضون لمؤامرة كونية دنيئة حيكت في ظلام أجهزة الاستخبارات الصهيونية الأمريكية وتنفذها ايد للاسف عربية اثمة ملوثة بكل اصناف الخيانة والتواطؤ لاسقاط مهد الرسالات السماوية في جميع أنحاء العالم مؤكدا ان سورية كانت وستبقى القلعة الصامدة الشامخة وشعبها لن يتهاون بالمساس بسيادة الوطن وأمنه واستقراره ولن ترهبه المؤامرات والتحديات وانها كانت وما زالت مضرب المثل في وحدتها الوطنية وتالفها الديني ونسيجها الاجتماعي المتماسك وهي بمقوماتها الحضارية والتاريخية عصية على المتامرين وعلى كل من يريد النيل منها كما انها ستحبط المؤامرات وتجهض التحديات لانها تدافع عن مبادئ الحق والعدالة وستبقى قلعة المقاومة وفلسطين قضيتها المركزية الأولى وسيبقى المسجد الاقصى وكنيسة القيامة هاجسها حتى تحريرهما من براثن الاحتلال الصهيوني وستبقى بلاد الشام موئلا لكل مسلم حر في دنيا العروبة والاسلام.

وقدم الوزير التهنئة باسم علماء بلاد الشام إلى الأخوة المسيحيين بجميع طوائفهم بعيد الفصح المجيد داعيا الله تعالى ان يعيده عليهم وعلى وطننا بالخير.

كما قدم تحية اجلال واكبار لقواتنا المسلحة درع الوطن وحماة الديار سائلا الله ان ينصرهم ليعود الأمن والاستقرار إلى ربوع الوطن وأن يرحم شهداءنا الأبرار الذين قدموا ارواحهم الطاهرة دفاعا عن الوطن.

بدوره قال سماحة المفتي العام للجمهورية الدكتور أحمد بدر الدين حسون.. إن من جمال القدر أن يكون لقاؤنا اليوم في دمشق قلب العروبة والإسلام حاملة لواء رسالات السماء ونلتقي في هذه الساعة التي يتطلع فيها العالم كله إلى سورية ليروا ما قالوا إنه يوم وقف إطلاق النار في سورية.

وأضاف سماحة المفتي.. إن هذه الجملة أحيطت بأكف ناعمة ظاهرها الخير وباطنها الشر وان كل الفضائيات اليوم تنظر إلى ماذا سيحدث على أرض سورية وأنا أقول لهم ما يحدث على أرض سورية اليوم جواب ترونه الآن بأعينكم فهؤلاء علماء فلسطين والأردن ولبنان ودمشق قد أعادوا للحق نصابه وقالوا سنعود إلى الشام أرضا ورسالة ولن نعترف بحدود سياسية وستبقى بلاد الشام من غزة إلى أنطاكية كما أرادتها السماء مستقبلة للرسالات حاضنة للأنبياء مشرقة بالنور على العالم فلقاؤكم اليوم ايها العلماء هو الرد على فضائياتهم فان اطلقوا النار علينا سنطلق النور عليهم.

واعرب المفتي حسون عن استغرابه ممن يرسلون البعثات الواحدة تلو الاخرى قائلا.. ان البعثة الأولى كانت من أخوتنا العرب وجاؤوا إلى سورية والدمعة في عيونهم على شهداء سورية من مدنيين وعسكريين والتقيت بهم فلما دخلوها ورأوا أبناءها عادوا ليقولوا لساسة العرب ان الدماء التي تسفك في سورية هي من صنع بعض أيديكم مستشهدا بما قاله رئيس البعثة محمد الدابي الذي أكد لهم إن شعب سورية قد وضع دمه من أجل القدس وفلسطين وقد بذل روحه من أجل أمته العربية والإسلامية والسلام الإنساني فلماذا أرسلتمونا مراقبين ولم تأتوا أنتم مصالحين مؤيدين جامعين للإخوة في سورية لتكون هي سوركم الحامي ورأس حربتكم التي اقتضيناها للدفاع عن فلسطين وعن أمتنا جميعا.

وأضاف المفتي حسون انه وقبل ان يبدأ كوفي عنان مهمته إلى سورية قالوا إنه فشل متسائلا لماذا يا أخوتنا من العرب والمسلمين تريدون موت سورية ولماذا تريدون قتلها.. وطلبتم من دعاتكم أن يرفعوا الأكف بعد الصلوات للدعاء على الشام أما كان الحري بكم أن تقولوا اللهم أصلح بين أخوتنا في بلاد الشام واجمع قلوبهم ووحد صفوفهم وأبعد من يريد المكر بهم واما كان الحري باتحاد علماء المسلمين ومن كل أئمة المساجد التي تدعو على أبناء الشام أن يقتدوا برسول الله صلى الله عليه وسلم بما قال في الشام وأهلها.

وتابع سماحة المفتي.. لقاؤنا ليوم لنعلن أن حدود سايكس بيكو تحت أقدامنا وليست على قلوبنا وليست في مدارسنا مؤكدا إن دماء شباب سورية الذين تم اغتيالهم على يد الإرهابيين كانت من أجل القدس فأزهقت على أرضنا وقال.. يا من تريدون الفتنة في أرضنا اتقوا الله فينا فما أعددنا أبناءنا ولا جيشنا إلا من أجل القدس فماذا قدمتم ايها العرب لسورية فنحن الذين بذلنا دماءنا في الكرامة في جنوب لبنان وفي غزة.. أما كفاكم طعنا في ظهورنا أما قطعتم عام 1980 من برلماناتكم كل المعونات للمجهود الحربي من أجل سورية ومنعتم أموالكم عام 1981 من أن تصل إليها وساهمتم في الحصار لكي لا يصل السلاح إليها.

وقال سماحة المفتي.. نحن نعد الجيل الجديد في سورية والأردن وفلسطين ولبنان الذي لا يعترف بحدود سياسية ولاعرقية ولا طائفية ولا مذهبية ولا يستمع لفضائياتكم المضللة ولا ينتمي لتقسيماتكم.

ودعا المفتي حسون العلماء ليساهموا في نشر الحب والاخلاق والتسامح لتحرير قبلة السماء القدس قائلا.. ان ذلك لن يكتمل إلا إذا اتحدتم بقلوبكم يا علماء بلاد الشام.

وختم سماحته بتوجيه رسالة إلى الإنسانية جمعاء وقال.. ثقوا بأن أرضنا باركتها السماء وقدستها أقدام الأنبياء وتلقت الرسالات واختارها الله له واختارنا لها فمن أشعل عندنا نارا أحرقته في بيته ومن أهدى إلينا زيتا ونورا أضأنا له في قلبه.

من جهته غبطة البطريرك غريغوريوس الثالث لحام بطريرك انطاكيا وسائر المشرق والاسكندرية والقدس للروم الملكيين الكاثوليك قال.. ان قيامة المسيح هي عيد القدس بامتياز وان عنوان هذا المؤتمر لنصرتها مع المسجد الاقصى وصرخة حق في وجدان الأمة والعالم باسره.

واضاف ان كل انسان يشعر انه مواطن مقدسي لأن القدس مدينة ايماننا كلنا ولذا لا يجوز المفاضلة بالكلام عنها خصوصا بين الديانات فالقدس مدينة مقدسة للديانات بكونها مهد وحي الله للبشر دون تمييز او استئثار أو احتكار كما أنها متأتية من كونها مكان الوحي على مر العصور حتى قبل المسيحية وهي في المسيحية مكان الفداء والخلاص.

ولفت إلى أن القدس في الطقوس المسيحية هي أم الكنائس قاطبة ومنبع الطقوس والصلوات والاحتفالات والاعياد الكنسية والاسرار والعبادات موضحا أن كل كنيسة في العالم المسيحي هي كنيسة القيامة وان كل احتفال للمسيحية يوم الاحد هو احتفال بحدث القيامة في القدس والدخول إلى كل كنيسة أينما كانت في العالم هو الدخول إلى كنيسة القيامة وأن الالاف من الاشعار والصلوات والأناشيد تتلا كل أحد لأجل القدس.

واكد البطريرك لحام ان قدسية هذه المدينة المقدسة للديانات جميعها يجب ان تكون مفتاحا للسلام في المنطقة ولابد أن نبعد عنها كل ما يمكن ان يجعلها سبب نزاع وحرب وكراهية وحقد كما لابد أن ننزع عن القدس كل نظرية سياسية نظرية القوة والبطش ونظرية الاستئثار داعيا العالم كله وبشكل خاص مسيحيي العالم كي يقوموا بحملة عارمة للدفاع عن قدسية القدس وطابعها الفريد الوحيد في العالم والدفاع عن الطابع القدسي الشامل للديانات.

وقال إن القدس هي اليوم اكثر من اي وقت مضى وسط العالم ومفتاح الحرب والسلام داعيا الله أن يأتي اليوم الذي نحتفل فيه معا بسلام القدس لانها مدينة الله المقدسة مشيرا الى أن موضوع القدس والسلام والأقصى والأماكن المقدسة شغل حيزاً كبيراً في المجمع السينودس لأجل الشرق الأوسط الذي عقد في روما في تشرين الأول 2010 وضم الكنائس المشرقية وخرج بتوصيات ونداء إلى الأسرة الدولية ولاسيما منظمة الأمم المتحدة وناشدها أن تعمل بشكل جاد من أجل تحقيق السلام العادل في المنطقة وذلك بتطبيق قرارات مجلس الأمن وباتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية لإنهاء الاحتلال للأراضي العربية كافة.

وقال البطريرك لحام إن الدفاع الأساسي عن الأقصى والقيامة وفلسطين ومقدساتنا وقيمنا الايمانية المقدسة هو وحدة العالم العربي والاسلامي ولكني اعول أكثر على العالم العربي لان القدس عربية وتاريخها الأطول هو عروبتها ولهذا فان المسؤولية الكبرى تجاه القدس والأقصى والقيامة تقع على كاهل العالم العربي مشيراً إلى أن وحدة الصف العربي هو بيت القصيد وخط الدفاع الأقوى عن القدس وان الانقسام الذي تشهده الأمة هو الأساس في تدهور أوضاع القدس في مقدساتها الاسلامية والمسيحية وأبنائنا وبناتنا واخوتنا وأخواتنا في المخيمات.

واستنكر ما تتعرض له اليوم سورية من تحالف دول عربية عليها ودفع هذه الدول المال والسلاح لأجل تدميرها وعقد قمم لجامعة عربية بدونها مؤكدا ان هذه الجامعة ما عادت تجمع بل تعمل على التفرقة وتحارب وحدة العالم العربي التي هي الأساس لحل القضية الفلسطينية والدفاع عن مقدساتنا في القدس والأراضي المقدسة وفلسطين وبخاصة كنيسة القيامة والمسجد الأقصى المبارك.

بدوره قال العلامة الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي.. انه من الحقائق التى يجب أن يعلمها كل مسلم عربيا كان أو أعجميا وأن يعلمها كل عربى مسلما كان أو مسيحيا أن مدينة القدس التى تقدست بمسجدها الأقصى أقدس أجزاء وطنه الذى يعيش فى ربوعه والذي يفديه بحياته بعد مثوى رسول الله والبيت الحرام انه مهما طال زمن اغتصابها وامتد أمد العدوان عليها ومهما تكاثر جنود الباطل الذين يؤيدون الاغتصاب ويقرون العدوان ويتجاهلون الحق وأصحابه فان ملكية الأوطان لا تسقط بالتقادم كما ان تطاول أمد الاغتصاب لا يحيل الباطل الى حق ولا يقلب العدوان إلى امتلاك.

20120410-181027.jpg 

وأضاف العلامة البوطي.. ان التاريخ يقول ان القدس بما حولها حررت من الاحتلال الروماني الذي ظل جاثما على صدرها لعدة قرون وعادت حقاً شرعياً لأهلها وذويها من مسلمين ومسيحيين ويهود عن طريق الفتح الاسلامي وتفيأ الكل ظلال الدولة الاسلامية التي ضربت المثل الاسمى للعالم كله فى العمل على اسعاد رعاياها كلهم من خلال الاحتكام إلى ميزان العدالة الاسلامية التامة التي ظلت متسامية على فوارق الدين والمذهب واللون واللغة وقد ظلت لهفتها على جميع مواطنيها كلهفة الام الرؤوم على أولادها دون أي تفريق تلك هي الدولة الاسلامية الخاضعة لسلطان الحق والعدل.

ولفت العلامة البوطي إلى انه في عهد القرصنة الدولية استلب الحق من أصحابه خلال ظلام ليل داكن من المؤامرة ذات الخيوط البريطانية المعروفة حيث هدمت دعائم حق شرعي قانونى فوق أرض فلسطين وأقيم مكانه كيان إسرائيلي غاصب له أن يتمتع برغائب لاحدود لها وأن يستهين في سبيلها بكل ما هو مرسوم من القوانين والقيم الدولية والانسانية بل أن يمضي ويدوس عليها كما يشاء وفي ظل هذه الصلاحية التي يمتلكها احتل كل ما طاب له أن يحتله من البقاع وفي مقدمتها القدس وراح يبنى ما يشاء من المستوطنات لمن يستقدمهم إليها من أطراف العالم وراح يبنيها على أطلال بيوت استحلها فهدمها وطرد سكانها وأصحابها الشرعيين بكل ما شاء من وسائل الإرهاب والقتل وأنواع البطش.

وأكد العلامة البوطي ان العدو الإسرائيلي ما زال يمارس اجرامه هذا دون توقف وانه ماض في ترسيخ المزيد من أقدامه على القدس التي احتلها راميا بذلك حق الأمة وصرخة القانون الدولي وراء ظهره بل تحت أقدامه أيضا ان اقتضى الأمر.

وأشار العلامة البوطي إلى ان الشريعة الاسلامية توجب على المسلمين جميعا رد أى عدوان يتجه إلى بقعة ما من ديار الاسلام كما يجب عليهم جميعا العمل بكل السبل على استنقاذ المغصوب منها واعادة الحق إلى أصحابه مؤكدا ان هذا الواجب منوط بالامتين العربية والاسلامية جمعاء حتى تحرير القدس المقدسة.

وقال العلامة البوطي.. غير أنه من المؤسف والمؤلم أن الشعور بهذه المسؤولية التى أناطها الله بأعناقنا جميعا قد انحسر عن بال أكثر المسلمين ولاسيما أولئك الذين تفصلهم عن القدس ومأساتها وهاد وجبال واماد ثم ازداد الشعور بذلك تقلصا حتى كاد ينحصر فى أفكار وأفئدة أصحاب النكبة أنفسهم أولئك الذين هجروا من ديارهم وحرموا من ممتلكاتهم دون أن يقف معهم على أرض المقاومة والمعاهدة على وحدة المصير الا جيران لهم عاهدوا الله على الوفاء ونصرة الشقيق حتى وان غدت الأرواح هي القيمة التي لا بد من بذلها للوفاء واستحصال الحق ولقد كان فى قضاء الله أن يكون هذا الجار الوفي هو سورية وقد نظرنا فوجدنا أخوة لنا كانوا من أعز أصحاب الديار المغصوبة استقامة على النهج قد أدركهم اليوم ما صرفهم عن النهج وأنساهم خطورة الميثاق.

وختم العلامة البوطي كلمته بالقول.. لقد فرغت منذ أيام من قراءة كتاب عنوانه قطر وإسرائيل ملف العلاقات السرية لمؤلفه سامي رفائيل أول ناسج للدبلوماسية الإسرائيلية الخليجية حيث عبر فيه عن اماله في تحقيق التطبيع بين إسرائيل والمنطقة بأسرها ومن ثم فى هيمنة الشبكة الاقتصادية الإسرائيلية على مختلف أنشطة المنطقة فى زمن قريب متسائلا.. أيهما الذى سيتغلب تفاؤلنا بأنشطة منظمة التعاون الاسلامي التي الت إلى ذكرى عزيزة قد خلت أيامها وانطوت ولم يبق منها الا عنوان أم أن امال رفائيل بفضل قادة الخليج وأثريائهم.. الجواب نقرؤه في قول الله تعالى //والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون//.

وقال فضيلة القاضي الشيخ أحمد الزين رئيس مجلس أمناء تجمع العلماء المسلمين في لبنان: إن قضية فلسطين تحتاج من العلماء والشيوخ من مفكري وقادة هذه الأمة مراجعة الذات حيث مضى60 عاماً ونيف وإسرائيل مستمرة في تنفيذ مشروعها وفلسطين والشعب الفلسطيني مظلوم من العرب والمسلمين والإنسانية والحضارة والأمم المتحدة ومجلس الأمن.

وأشار الزين إلى أن العرب تركوا الشعب الفلسطيني وحيداً يواجه العالم وأوروبا وأميركا والصهيونية العالمية والمؤسسات الدولية وانشغلوا بأتفه الأمور فيما إسرائيل مستمرة في تطبيق مشروعها والأمة العربية والإسلامية في غياب مستمر عن القرار منذ ذلك الوقت.

وخاطب العلماء بالقول ما نحتاجه هو استرجاع القرار الذي نستنبطه من كتاب الله ومن رسوله لا من الدولار لنستطيع ونقرر مساندة الشعب الفلسطيني ونحتاج إلى وحدة الأمة العربية والإسلامية وتعاونها وتآلفها وانسجامها وطرح القيم الإنسانية والحضارية التي تملكها وحملها للناس ولاسيما أنها تملك الأخوة الإنسانية وقيم العدالة والتراحم والألفة والتعاون الإنساني.

ودعا رئيس مجلس أمناء تجمع العلماء المسلمين في لبنان إلى أن يكون لقاء العلماء هذا في دمشق بداية للقاءات تتكرر للدرس والتمحيص والتفكير والتأمل من أجل وضع المشروع الذي ينهض بالأمة ويحمي ويدافع عن المسجد الأقصى موضحا ان عملية تحرير فلسطين لا تتم والأمة غائبة ومنقسمة على نفسها لأن ذلك يساعد العدو الصهيوني المستكبر ويجعله يواصل سعيه لإيقاع الفتنة بين أبناء العالم الإسلامي.

وأضاف أن الصهيونية العالمية وأوروبا وأميركا ومجلس الأمن والأمم المتحدة تقف وراء إسرائيل فإذا ما دعونا إلى تأكيد الوحدة كسبيل لحماية القدس وتحرير فلسطين فهذا أمر من بديهيات الأمور وهذه الوحدة لن تقتصر على الوحدة الإسلامية وإنما تتعداها للوحدة الإنسانية والحضارية بين جميع المذاهب والطوائف من مسلمين ومسيحيين لتنصر كل قضايا المظلومين والمستضعفين في العالم.

من جهته قال فضيلة الشيخ أحمد قبلان المفتي الجعفري الممتاز في كلمة علماء لبنان: إن الشام مرمى الأمم ومركز التوازنات في المنطقة لذا لابد أن يؤسس علماء بلاد الشام ذراعا صارخة لتؤرخ على نافذة القدس أن أول وجع العرب خلافهم على اعتبار دارها وأثمان مسارها وتلك أول الفتن على أن استحضار القدس من الشام يعني استحضار صراع الأمم وفرز المعسكرات وقسمة الملاحم وخريطة الحروب التي لا تنتهي إلا على أسوار القيامة فالقدس ستشكل دائما اختلاف الحق والباطل ومحور صراع الأمم والطموحات العابرة والخصومات التي توقد نيران خصومتها بالجثث والفتن والأشلاء.

وأضاف قبلان: إن الله تعإلى وعد الذين آمنوا وصابروا وجاهدوا أنهم سيدخلون القدس دخول حرب وفتح بعد أن يسحقوا محتليها لتعود مئذنة السماء وقبة الأنبياء وشرف المجاهدين وقلادة الزعامات التي لا تطأطئ رأسها إلا لله تعالى.

وقال: إن سورية التي شكلت عصب حلف المقاومة والانتصارات تشكل اليوم أيضا حجر التوازنات في العالم وشريكا قويا في صناعة الانتصارات الكبرى بدءا من هزيمة واشنطن المذلة في العراق والتي تهاوى على إثرها أكبر ميزان ردع استراتيجي وصولا إلى انتصارات تموز التي حولت تل أبيب من قوة فعل إلى طالب ضمانات ومن حرس لمصالح الغرب إلى عبء على الغرب ومصالحه.

وأضاف قبلان: إن إدخال حلف الناتو بساتر طموحات الشعوب العربية سيتحول إلى سايكس بيكو جديدة وما نراه اليوم في ليبيا وأشباهها خير دليل على ذلك مؤكدا أن تاريخ سورية المقاومة منذ تكونت لا يجيد إلا عقلية يوسف العظمة وسلطان باشا الأطرش والقائد الخالد حافظ الأسد والسيد الرئيس بشار الأسد الذين أرخوا للمقاومة دروسا فأخرجوا الحق عزيزا من المحن والبلاءات.

وأكد أن يد سورية لن ترفع الزناد في دفاعها عن فلسطين في وقت كانت فيها القدس تباع بخسا في مزادات بعض العرب والأتراك مشيرا إلى أن دمشق من القدس كالرأس من الجسد.

وأوضح قبلان أن التطورات الأخيرة تؤكد شلل يد الناتو وخسارته لمعظم أوراقه في ظل الإصلاحات التي تشهدها سورية والتفاف الشعب حول قيادته وتحمل الجيش والشعب والقيادة الاكلاف الصعبة في الدفاع عن موقع سورية ودورها وانبراء علماء الإسلام لكشف زيف مشيخات الفتن وتجار الأشلاء الذين للأسف حاولوا بكل ما استطاعوا تغطية شياطين الغرب بعباءة الإسلام الحنيف إضافة إلى الموقف الروسي الصيني الذي أكد معادلة العالم الجديد انتهاء بالدول الصديقة الأخرى التي أثبتت أنها مفخرة للأخلاقيات والدفاع عن القضايا العادلة.

ودعا قبلان من غرر بهم إلى أن يشاركوا في عميلة اصلاح سورية وتطويرها بعيدا عن أقنعة أستانة ومشيخات الفتنة لأنه ليس في عقل حلف الأطلسي إلا المذابح كمذابح سايكس بيكو.

وقال الشيخ عبد الله كتمتو عضو هيئة علماء فلسطين في الخارج إن دمشق احتضنت أهل فلسطين منذ قدومهم من بلدهم الذي أخرجوا منه بغير حق وأعطتهم ما لم يعط شخص يقيم في أي بلد آخر مضيفا أننا بحاجة إلى أن نطلق صرخة من أجل القدس من أرض المقاومة واحتضانها لتدوي في أصقاع هذا العالم على أن هذه الأمة لا يمكن أبداً أن تهدأ ولا أن تستقر دون كرامة أو حرية.

وأكد كتمتو أن الصرخة يجب أن تكون أولاً لحكام العالم الإسلامي وينبغي أن تصبح القضية الفلسطينية والقدس ليست مجرد ثقافة في وقت من الأوقات وليس في مناسبة من المناسبات بل يجب أن تكون القدس وفلسطين قضية العرب والمسلمين الأولى كما يسطرون في كل أدبياتهم التي باتوا يغيرونها اليوم في دول الجوار وما حولها داعيا إلى الوقوف صفا واحدا في تقديم الدعم المادي والمعنوي والإعلامي وتثبيت الحق كي لا تبقى فلسطين وحيدة في الميدان قائلا إن أردتم استحضار فلسطين والقدس فعليكم أن تجدوها وتوجدوها في كل مشاريعكم اليومية.

وأضاف كتمتو: إن ما يفعل اليوم في القدس من تهويد يجب أن يدفعنا لا لأن نتكلم في الكلام السياسي عن حكم التهويد لفلسطين ولا أن نقول هل تهويد القدس وفلسطين جائز شرعاً أم غير جائز شرعاً.. وندخل في هذا الترف الفقهي فالمطلوب اليوم أن نرسخ فكرة نابعة من العقيدة أولاً ومن التاريخ ثانياً ومن الديمغرافية والجغرافية ثالثاً بأن هذه الأرض أرض مسلمة أبداً مهما تقادم عليها الزمن.

كما أشار كتمتو إلى ضرورة أن تصبح قضية فلسطين أحد مقررات الهيئات التعليمية والتدريسية في كل مستوياتها مستغربا أنه في يوم الأرض الذي مضى عليه أيام لم نسمع بلداً عربياً وإسلامياً يتحدث عنه ويقيم له أنشطة إلا سورية مؤكدا أن واجب الدعاة جميعاً نشر القضية الفلسطينية عامة والقدس خاصة وفضح مخططات الصهيونية والتأكيد على هوية القدس وعروبتها ومطالبة المجامع الفقهية والعلمية للقيام بدورها في إحياء الروح الإسلامية في الأمة وإصدار الفتاوى التي تلزم الأمة حكاماً ومحكومين بإنقاذ المسجد الأقصى والتأكيد على أن فلسطين والقدس وقف إسلامي ليست ملكاً للفلسطينيين وحدهم بل ملك للمسلمين عامة وللأجيال المسلمة إلى قيام الساعة.

وأكد كتمتو أن قضية فلسطين هي قضية الأمة لذلك نعلي الصرخة بهذه المفاهيم ونحمل المسؤولية وقال: نؤدي الشكر لهذا البلد المعطاء سورية التي تحتضن اليوم مؤتمر علماء بلاد الشام أكناف بيت المقدس حتى ننطلق من هذا البلد الذي يعطينا دروساً في المقاومة وننطلق إلى القدس محررين وفاتحين.

وقال الدكتور محمد هشام سلطان في كلمة علماء الأردن إن حدود بلاد الشام من تركيا إلى مصر من النيل إلى دجلة فسورية القديمة سورية الكبرى المقاومة للمشروع الصهيوني من النيل إلى الفرات والقدس الآن هي الشعار والمعركة فإما أن يكون هناك بقاء لسورية ولبلاد الشام وإما أن تكون لإسرائيل كما يقول الإسرائيليون لكن خسؤوا جميعا ما دامت هذه القلعة قائمة.
وأضاف سلطان: إننا الآن في موقف صعب لأن العلماء انقسموا إلى قسمين قسم من العلماء المزيفين
الذين يسيرون حاليا وراء المشروع الصهيوني العربي ليحللوا ويحرموا ما شاء وقسم من العلماء النهضويين القوميين الوطنيين المسلمين الذين يحملون لواء المقاومة معربا عن أمله في أن يكون هذا المؤتمر لعلماء المسلمين أجمع وأن يأتي إليه في المرة القادمة من كل البلاد الإسلامية لأننا نعيش في معركة علمية.

وأشار سلطان إلى أن المعركة الحالية معركة ثقافية وعلينا كعلماء واجب أن نوعي الأمة وأن نفهمها أن هناك تيارا إسلاميا أمريكيا على الساحة ليس ابن اليوم معتبرا أن الوهابية السلفية تسعى وتسير وراء المشروع الصهيوني وأن هناك أيضا حركات إسلامية تسير في نفس هذا المسار وقال كعلماء علينا أن نوضح هذا وأن نحمي الأمانة التي في أعناقنا ونوضح أن هناك معركة بين الحق والباطل والكل يعرف الحق الآن.

وبين الدكتور سلطان إنه ما دامت إسرائيل وأمريكا وعملاؤهم من قطر والسعودية ودول الخليج يسيرون في مسار واحد فهذا يعني أن الحق هو الذي يعادى ولهذا تعادى حاليا سورية لضربها وقصف بلاد الشام من أجل المشروع الصهيوني الأمريكي في المنطقة.

وقال يجب علينا أن نحمي الرسالة وأن نقف مع سورية في محنتها التي تمر بها وندرك أن هناك مؤامرة ونعرف أن النار تصب من قطر إلى هذه الحركات الإسلامية ويمولونهم بالسلاح والمال وبكل شيء من أجل زعزعة هذا الوجود.

واضاف سلطان: إن القدس تحتاج إلى عمل وقوة وهناك مؤتمرات كثيرة عن القدس وقبل أيام عقد مؤتمر عن القدس في قطر متسائلا كيف يعقد مؤتمر في قطر عن القدس وهي تعترف بإسرائيل ومؤكدا أنه على الدول التي تريد أن تنادي بالقدس قطع علاقاتها مع إسرائيل أولا ثم تتكلم عن القدس وأنه لا يجوز لأحد أن يتكلم عن القدس وعلاقته مستمرة مع إسرائيل.

وتابع أن الجامعة العربية التي أصدرت قرارات لمقاطعة سورية للأسف لم تصدر قرارا واحدا لمقاطعة إسرائيل أو بسحب سفير عربي من إسرائيل مؤكدا أن القدس تحتاج إلى بلد كسورية صامد قوي ونحتاج أيضا إلى أن يفهم الشعب السوري المغرر به أن هؤلاء يتكلمون باسم الإسلام وهم من الإسلام براء.

واستغرب قول بعض الحركات الإسلامية في القاهرة وتونس نحن نعترف باتفاقيات كامب ديفيد وقال كيف تكون هذه ثورات وهي تعترف بكامب ديفيد وفلسطين والقدس تحتاج إلى معركة سياسية اقتصادية عالمية وتحتاج إلينا جميعا كمسلمين وأن نكون كلنا معا ومع سورية في هذا الصمود وعلينا حمل هذه الرسالة.

وأضاف سلطان: إن قلوبنا في الأردن معكم لأننا نعرف الحق والباطل وهناك قوم لا يتكلمون عن إسرائيل ولا عن القدس بينما يتكلمون عن سورية وبعض الحركات الإسلامية تقول إن القضية الآن هي سورية وحولت مسارهم من قضية فلسطين إلى قضية سورية وجعلوا منها قضية لأنهم يعيشون بالمؤامرة الأمريكية الصهيونية الإسلامية ولكنهم ليسوا إسلاما ونسأل الله أن يتولد من هذا المؤتمر في هذا البلد المبارك وبلاد الشام التي نزل فيها 40 حديثا في فضائل الشام وستبقى صامدة وقلعة نضال حتى تتحرر بلاد الشام.

من جانبه قال عادل الحلواني مدير “مؤسسة القدس الدولية سورية” إن القدس تعرضت على مدى سنوات الاحتلال لهجمات مسعورة وفق برامج منظمة تهدف إلى تغيير معالمها واستئصال سكانها بغية تطهيرها من أصحابها وارتكب المحتل مجازر في القرى المجاورة للقدس وعلى رأسها دير ياسين ليرعب الناس ويفرغ القرى من ساكنيها ويمسح عن الوجود الشطر الغربي من مدينة القدس والقرى التابعة لها.

وأضاف إنه بعد نكسة حزيران كان إحراق المسجد الأقصى وبدأ مسلسل طويل من محاولات السيطرة على المنازل والأحياء والأوقاف الإسلامية والمسيحية والاعتداء على المقابر وانتهاج سياسة الاعتقالات والإبعاد والعبث بمناهج التعليم المدرسي ونشر المخدرات والإضرار بالخدمات الضرورية للناس لمحو الهوية العربية والإسلامية للمدينة وإفراغها من أهلها.

وقال الحلواني ما فتئت الاعتداءات تتوالى على المسجد الأقصى دون هوادة وكان منها زيارة التدنيس الشهيرة التي قام بها “شارون” لساحات المسجد الأقصى وانطلاق الانتفاضة الثانية انتفاضة الأقصى عام 2000 وصولا إلى زيارات الجماعات اليهودية المتطرفة التي انتهكت حرمة مسجدنا المبارك في الآونة الأخيرة التي شهدت حفريات خطيرة أسفل المسجد وفي محيطه والعالم كله يرى ويسمع.

وأضاف الحلواني إن قضية القدس وفلسطين كانت في سورية التي تحتضن العمل الجماعي الإيجابي للأمة وهي تدفع الآن ما تدفع بسبب تلك المواقف المشرفة فكانت سورية أرضا خصبة لنشاطات المؤسسة التي تمول سنويا مشاريع في قطاع الإسكان والتعليم والصحة والمقدسات بملايين الدولارات لكن القدس تحتاج أكثر من هذا بكثير.

وأشار إلى تجربة مؤسسة القدس في تحفيز المجتمع الأهلي وتحريك شرائحه المختلفة وبيان أساليب الدعم المتنوعة وعقد الشراكات الحكومية داعيا المؤتمر لأن يكون فرصة تجمع الجهود العاملة لأجل القدس وتوحيدها وفق أعلى المعايير المهنية وان يكون همها العمل الدائم المتواصل للدفاع عن مدينة القدس المحتلة وتثبيت أهلها.

ولفت إلى أن اللجنة الشعبية العربية السورية لدعم الشعب الفلسطيني ومقاومة المشروع الصهيوني قدمت الكثير من الدعم للفلسطينيين بصمت ودون صخب كما هو شأن الناس المخلصين داعيا إلى العمل المؤسساتي الممنهج الحكومي والأهلي بهدف إطلاق آفاق الإبداع في ابتكار أساليب ذكية لنصرة القدس.

واقترح الحلواني على المؤتمر أن يتم إنشاء/رابطة علماء لأجل القدس/ تنظم جهود أهل العلم الشرعي في هذا المضمار لتنضم إلى جوار رابطة/أطباء لأجل القدس/ ورابطة /مهندسون لأجل القدس/ اللتين أطلقتهما المؤسسة قبل أكثر من عام علما أن الأدبيات المتعلقة بالرابطة متوفرة لدى مؤسسة القدس الدولية.

حضر افتتاح المؤتمر أحمد الأحمد الأمين العام لحركة الاشتراكيين العرب وفضل الله ناصر الدين الأمين العام للحزب الوحدوي الاشتراكي الديمقراطي والدكتور ياسر حورية عضو القيادة القطرية للحزب رئيس مكتب التربية والتعليم العالي والدكتور رياض عصمت وزير الثقافة والدكتور عدنان محمود وزير الإعلام وحسان الصاري وزير الدولة ورؤساء وممثلو الطوائف المسيحية في سورية وعدد من قادة وممثلي فصائل المقاومة الفلسطينية ورئيس اللجنة الشعبية العربية السورية لدعم الانتفاضة وعدد من علماء الدين الإسلامي ورجال الدين المسيحي والمفكرين وأساتذة الجامعات.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*




Enter Captcha Here :