الأخبار الرئيس الأسد يتصل هاتفياً باللاعبة السورية هند ظاظا ويُثني على إرادتها وعزيمتها العالية || بدء تسجيل الطلاب القدامى لبرامج الحقوق والتربية والإعلام وبرامج الماجستير ما عدا المستنفذين للفصل الدراسي ربيع 2021 || هيئة التميز والإبداع تعلن عن بدء التقدم إلى المركز الوطني للمتميزين.. || رسوم جديدة للنشر في مجلات جامعة دمشق || اتحاد الطلبة يطلق مشروع التأمين الصحي لطلبة سورية || الخطيب: تقدم تصنيف جامعة البعث .. واهتمام بالبحث العلمي || الرئيس الأسد يستقبل محمد باقر قاليباف رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني والوفد المرافق له || رد غير متوقع من جامعة تشرين على شكوى طلاب طب الأسنان || التعليم المفتوح في جامعة دمشق: قريباً إصدار المصدقات لخريجي الفصل الأول || مؤتمر الباحثين السوريين يهدف إلى تحقيق شراكات بحثية علمية || كليتي الحقوق الثالثة و الآداب الرابعة في القنيطرة تبدأن بتصدير النتائج الامتحانية || ختام مميز وناجح لفعاليات ملتقى الطلبة المتفوقين والمتميزين في جامعة القلمون الخاصة || التعليم العالي تعيد فتح التسجيل للطلاب القدامي في المعاهد التقانية الخاضعة لإشراف المجلس الأعلى للتعليم التقاني || افتتاح معرض المشاريع الطلابية الأول في الجامعة السورية الخاصة || بدء تسليم الشهادات لخريجي التعليم المفتوح بجامعة دمشق في برامج الدراسات القانونية وإدارة المشروعات || رغم إعاقته الحركية الشاب راشد مخللاتي يتحدى الظروف ويواصل دراسته الجامعية || تمديد التسجيل والإيقاف في برامج التعليم المفتوح للطلاب القدامى || تأجيل موعد امتحانات الثقافة القومية في كليات حلب حتى 22 الشهر القادم || تذكير بعقوبة استخدام الموبايل بالامتحانات || سورية تحرز برونزية في أولمبياد علم الأحياء العالمي ||
عــاجــل : اتحاد الطلبة يطلق مشروع التأمين الصحي لطلبة سورية

غيابهم عن السلطة التشريعية رسم إشارة استفهام لماذا أخفق المرشحون الشباب في الوصول إلى مجلس الشعب ؟!

جيشهم السوري الالكتروني حارب على مواقع التواصل الاجتماعي وانتصر فيها، متطوعوهم كانوا حاضرين وفاعلين على الأرض بمسيرات تتجمع وحناجر لا تكل ولا تمل، مبادراتهم منذ بدأت الأزمة لم تتوقف ولم تهدأ، أما رسالتهم فوصلت بوضوح.. “شباب سورية حاضرون للدفاع عنها”.
لكن خيبة أمل كبيرة حملتها لهم نتائج الانتخابات الأخيرة التي خاض بعضهم غمارها، فأخفقوا في الوصول إلى مجلس الشعب ظنوا أنهم سيكملون تحت قبته مشروع الدفاع الذي بدؤوه، فلماذا أخفقوا؟!

نقطة بداية
كان من الملفت بعد انتخابات مجلس الشعب الأخيرة إخفاق كل المرشحين الشباب في الوصول إلى مجلس الشعب مع أن أسماءً عديدة لوجوهٍ شابة ملأت شوارع مدينة دمشق وسواها من المدن السورية معبرةً عن حديث بدأ مع بداية الأزمة في سورية عن الشباب وأهميتهم وضرورة حضورهم وتواجدهم.
هل ينقص الشباب خبرة العمل السياسي، أم أنه ضعف الإمكانيات المادية ما تسبب بفشلهم، أو لعلها أسباب أخرى حالت دون أن يمنح الشباب أصواتهم لنظرائهم في الفئة العمرية، وأين دور الأحزاب في تمثيل هذه الفئة في قوائمهم الانتخابية؟ أين ما تحدثوا عنهم وعن أهميتهم؟ الأسئلة في رسم الإجابة!!

آراء شبابية
تقول كندة 25 عاماً: منحت صوتي الانتخابي لمن شعرت أنه سيحمل تطلعاتي ومطالبي وهمومي.. بالنسبة إلي ليس بالضرورة أن يكون شاباً لكن المهم أن يتحدث بلسان حال الشباب وأن يعيهم ويفهمهم، فالعمل السياسي الذي يسعى لتحقيق مطالب شريحة ما يتطلب خبرة وممارسة  وهو أمر يفتقده معظم الشباب وإن توفرت لديهم الحماسة والاندفاع.
أما فراس 23 عاماً فيبدو أكثر تحيزاً لفئته الشابة حين يقول: أقدر الناس على فهمي وفهم مشكلاتي شاب مثلي من الفئة العمرية نفسها التي أنتمي إليها، فمن تجاوز هذه المرحلة لا أعتقد أنه سيفكر في حل المشاكل التي نعاني منها لأنه ببساطة تجاوزها إلى غيرها.. مشكلة الدراسة والمدرسين نسيها، وفرصته في العمل حصل عليها، أما حلمه في المنزل فأصبح واقعاً.
يكمل فراس: بكل صراحة منحت صوتي لمرشح شاب اعتقدت أنه سيمثلني كما ينبغي لكنه أخفق ؟!

كسر القاعدة
تقول ندى عجيب وهي إعلامية شابة خاضت تجربة المعركة الانتخابية دون أن يحالفها الحظ بالانتصار فيها: كنت مع فريق من الشباب نسعى لكسر القاعدة التي ترسخت في عقول  الكثيرين عبر سنوات طويلة في إن مجلس الشعب هو حكر للتجار وأصحاب الأموال، وأردنا إثبات أن الشباب قادرون على خوض هذه التجربة والنجاح فيها.
وفي الواقع فهناك سببان حالا دون وصولي لقبة المجلس أولهما عدم رصد مبلغ مالي كبير للحملة الانتخابية، والسبب الثاني أننا كفريق عمل لم نستطع تغطية كافة المراكز بوكلاء لنا، بينما غيرنا كان لديه أكثر من ثلاثة وكلاء في كل مركز، فنحن قمنا بعمل كل شيء بأيدينا حتى الحملة الدعائية، ومع الأسف فالحظ لم يحالفنا – تكمل الإعلامية الشابة ندى- لكننا كمجموعة لسنا نادمين على تجربتنا بل بالعكس لقد تركنا البصمة التي أردناها خاصة أن العديد من الناس رأونا في الشوارع نلصق إعلاناتنا ونعمل كفريق وأعجبوا بعملنا.

الخبرة السياسية غير مطلوبة
تقول الإعلامية المرشحة ندى: الحماسة والاندفاع يجب أن يتوفرا في المرشح الشاب، ولكن الاندفاع العقلاني وليس مجرد الدخول والتسلية ولا أعتقد أن الخبرة في العمل السياسي مطلوبة من عضو مجلس الشعب، وهذا أمر يدركه الجميع فليس كل أعضاء مجلس الشعب محنكين سياسياً واسم مجلس الشعب من وجهة نظري يعني أنه يحتوي على أشخاص من مختلف الشرائح ومن مختلف الاهتمامات، الشباب يفهمون مشكلات الشباب وهمومهم أكثر من المحنكين سياسياً، للسياسة مكانها، والشباب يجب أن يأخذوا مكانهم وبهذا فقط يتحقق التكامل والتنوع.

حيتان المنافسة
يقول الأستاذ أمجد الجوابرة، وهو شاب آخر خاض المعركة الانتخابية ولم يحالفه الحظ فيها: نعم شارك الشباب في المنافسة على مقاعد البرلمان وكان لديهم أمل في الوصول لتحقيق الكثير من الأحلام التي تمنوها وانتظروها طويلاً لكنهم أخفقوا لأنه كان هناك ببساطة كبار التجار ورجال المال قاموا بشراء الأصوات في العديد من المراكز الانتخابية وهو أمر يجب ألا نغفله عن الحديث عن إخفاق الشباب في الترشح ويجب أن نذكره بكل جرأة، ويكمل الجوابرة يجب أن تتدخل الدولة بفاعلية أكبر لمنع هذه العمليات وضمان المنافسة الشريفة إذا أردنا للشباب أن يكونوا مجدداً في المعركة الانتخابية.

ضعف مواكبة الإعلام وقلة المقاعد
ويكمل الجوابرة حديثه في العوامل والأسباب التي رآها حالت دون وصول المرشحين الشباب إلى مجلس الشعب فيقول: ضعف الإمكانيات المادية كان من العوامل التي أثرت سلباً، فمع كل أسف كان هناك الكثير من وسائل الإعلام الخاصة اعتبرت الانتخابات الأخيرة فرصة لتحقيق المكاسب المادية وعلى سبيل المثال فهناك من اتصل بي من إحدى الإذاعات وطلب مبلغاً مالياً كبيراً مقابل إمكانية حديثي عن برنامجي الانتخابي، وفي المقابل، فالإعلام الرسمي كان مقصراً أيضاً في التعريف بالمرشحين الشباب، كما أن قلة المقاعد الانتخابية المخصصة للمستقلين أمر آخر حال دون ظهور مرشحين شباب وأعتقد أنه لو زيد عدد أعضاء البرلمان من 250 عضواً إلى 300 وخصص للشباب مكان فيه لرأينا بكل تأكيد وجوهاً شابة، مجلس ينبغي أن يمثل كل شرائح الشعب.

شريحة عمرية هامة
يوصف خالد العبود عضو مجلس الشعب الشباب -كشريحة أو فئة عمرية- بأنها الطبقة والطيف الأهم من المجتمع السوري، فهذا الطيف كما يقول هو الذي تقدم وواجه الأزمة وشكل درعاً حقيقياً للمجتمع رغم كل الضخ الديني والطائفي والمذهبي، فحارب المؤامرة وانتصر عليها، وهذه الشريحة المجتمعية الشابة تجاوزت أيضاً الانتماء السياسي الضيق ورفعت سقف الانتماء إلى المواطنة مما دلل بوضوح على ضرورة وأهمية تمثيلها لكونها الفئة الأكثر حضوراً في المجتمع.

المهم.. العقل الشاب والحضور المطلبي
ويبدأ العبود بتبرير غياب الوجوه الشبابية عن المجلس بالقول: إنه يجب تعريف ما نقصده أو نعنيه بالشباب قبل البدء بالحديث عنهم، فالشباب في السياسة يختلفون عن الشباب في الرياضة، في السياسة الموضوع مختلف.. أنا شخصياً -يقول العبود- أميل إلى العقل، والعقل الشاب لا بد أن يتحلى بمجموعة من الشروط والصفات أولها أن يكون قادراً على تمثيل الفكر الشبابي المطلبي.
ويضيف: هناك فرق أيضاً بين أن تمثل هذه الفئة تحت قبة البرلمان بأشخاص معينين، وبين أن تكون حاضرة بمطالبها، فربما لم تستطع هذه الفئة ولقراءات متعددة أن تمثل ذاتها تحت قبة البرلمان، فالعمل السياسي الشبابي عمل معقد وليس عملاً بسيطاً، ودعنا نعترف أن التجربة السياسية لهؤلاء غير مكتملة، فنحن مؤمنون بحيويتهم وانفعالاتهم وقدراتهم وطاقاتهم لكننا حتى اللحظة لا نمتلك التجربة السياسية الكافية حتى نؤمن بقدرتهم على الفعل الحقيقي كعمل سياسي اقتصادي اجتماعي ثقافي في الشارع، وعلينا أن نولّف هذه الطاقة ونقوم بتوجيهها، فتوجيه الطاقة لا يكون من الطاقة نفسها، والطاقة بحاجة لمن يوجهها ويديرها ويستثمرها ويضعها في المكان الصحيح.
وفي كل الأحوال، فنحن مطالبون جميعاً ومدعوون بحكم معطيات الأزمة وحضور هذه الشريحة أن نُحضر هذه المجموعة تحت قبة البرلمان.

للأحزاب دور أساسي
وبطريقة مشابهة يبرر العبود غياب الحضور الشبابي عن قوائم الأحزاب القديم منها والجديد فيقول: لا أريد من قائمة تركب لمئات الألوف من الأشخاص أن يمثل الشباب فيها بشخص واحد عن كل محافظة مثلاً، فهذا ليس عملاً سياسياً، ومن شأن تمثيل نمطي كهذا أن يذهب بطموحات الشباب، ويضيف العبود: قائمة جبهة الوحدة الوطنية التقدمية مطالبة ومدعوة اليوم هي وباقي القوى السياسية أن تحمل هموم هذه الفئة وتتعامل معها تحت قبة البرلمان من خلال التفاعل والتعشيق بالمطلق معهم لنفهم مطالبهم الرئيسية والأساسية، وفي حال لم نمثلهم فنحن من سيخسر وليسوا هم.
ويكمل: من العوامل المهمة التي حالت دون وصول الشباب إلى قبة البرلمان أن عملهم يكون مؤسساتياً وبتقديري لو كان الاتحاد العام لطلبة سورية يتبنى هذا العمل لنجح هذا الجهد ونجح معه بعض الشباب، لكن عندما يكون التحرك تعبيراً ذاتياً لمجموعة من الشباب حاولوا أن يلبسوا لبوس الحراك الاجتماعي الثقافي الشبابي للوصول للبرلمان سيفشل لأنه ليس عملاً مؤسساتياً

أمل قائم
المرشح الشاب أمجد الجوابرة ذكر عند سؤاله عن رغبته في إعادة تجربة الترشح للانتخابات مجدداً بأنه لن يغامر مرة أخرى في ظل الظروف السلبية الحالية التي تحدث عنها في حين كانت إجابة المرشحة الشابة الإعلامية ندى عجيب أنها ستعيد التجربة بكل أمل رغم الإمكانيات الضعيفة والمتواضعة وستنفذ عندما تنجح برنامجها الانتخابي القائم على حملات توعية لبناء مجتمع سليم.
وبين الإحباط من الواقع.. والتفاؤل بالمستقبل يبقى الأمل قائماً في رؤية وجوه شابة تطلق في يوم ما حياة مختلفة ولوناً جديداً في برلمان السوريين.

محمد محمود

نقلا عن جريدة البعث

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*




Enter Captcha Here :