الأخبار رد غير متوقع من جامعة تشرين على شكوى طلاب طب الأسنان || التعليم المفتوح في جامعة دمشق: قريباً إصدار المصدقات لخريجي الفصل الأول || مؤتمر الباحثين السوريين يهدف إلى تحقيق شراكات بحثية علمية || كليتي الحقوق الثالثة و الآداب الرابعة في القنيطرة تبدأن بتصدير النتائج الامتحانية || ختام مميز وناجح لفعاليات ملتقى الطلبة المتفوقين والمتميزين في جامعة القلمون الخاصة || التعليم العالي تعيد فتح التسجيل للطلاب القدامي في المعاهد التقانية الخاضعة لإشراف المجلس الأعلى للتعليم التقاني || افتتاح معرض المشاريع الطلابية الأول في الجامعة السورية الخاصة || بدء تسليم الشهادات لخريجي التعليم المفتوح بجامعة دمشق في برامج الدراسات القانونية وإدارة المشروعات || رغم إعاقته الحركية الشاب راشد مخللاتي يتحدى الظروف ويواصل دراسته الجامعية || تمديد التسجيل والإيقاف في برامج التعليم المفتوح للطلاب القدامى || تأجيل موعد امتحانات الثقافة القومية في كليات حلب حتى 22 الشهر القادم || تذكير بعقوبة استخدام الموبايل بالامتحانات || سورية تحرز برونزية في أولمبياد علم الأحياء العالمي || وفد أكاديمي روسي يزور جامعة دمشق والنقاش يتمحور حول تطوير مناهج تعليم اللغة الروسية بالجامعة || اختتام فعاليات ملتقى الطلبة المتفوقين في جامعة القلمون الخاصة || الرئيس الأسد يستقبل وفداً روسياً برئاسة ألكسندر لافرنتييف المبعوث الخاص للرئيس فلاديمير بوتين. || الثلاثاء.. انطلاق أعمال المؤتمر الثالث للباحثين السوريين في الوطن والاغتراب || مباحثات سورية إيرانية لتعزيز التعاون العلمي والثقافي والأكاديمي || طلبة ادلب يحتفلون بأداء القسم الدستوري للرئيس الأسد || برونزيتان وشهادتا تقدير لسورية في أولمبياد الرياضيات العالمي ||
عــاجــل : رد غير متوقع من جامعة تشرين على شكوى طلاب طب الأسنان

هوب هوب” نزلني عالتعليم العالي ”

على ما يبدو أن وزارة التعليم العالي تحّن لأيام (الهوب هوب) والقصة باختصار : ” أيام زمان كان الهوب هوب الباص الأشهر في التنقلات والسفر , وآه آه على تلك الأيام التي كان يتسابق ويتزاحم  فيها المسافر لحجز مقعده في ذاك الباص أو تلك البوسطة , ويا بخــــت صاحب الباص وسائقه ومعاونه ومعارفه وأصدقائه لأن لهم الحظوة دائماً في الحجز وتأمين مقعدهم متى أرادوا , آنذاك كانت المقاعد تتناسب مع حجم الباص ونوعه و سنة صنعه ” وبالمقارنة والمقاربة والتوضيح والاستشهاد مع مثالنا هذا مع عدد مقاعد التعليم العالي ضمن الجامعات الحكومية نجد أنّ حافلة الباص مثلاً سعتها /44/ مقعداً ، فإذا أراد صاحب الباص وسائقه ومن له الشأن أن يزيد هذه السعة فحكماً ستكون على حساب عموم الركاب , وإذا ما أسقطنا هذا المثال على حالة المفاضلة العامة ورفع معدلاتها وزيادة نسبة القبول في التعليم الموازي نجدها أيضاً على حساب مقاعد العموم من الطلبة , فالسعة “هي هي” إلا أنّ المقتطع منها لاعتبارات مالية تزداد عاماً بعد عام على خلاف مبدأي تكافؤ الفرص و مجانية التعليم في مراحله كافة اللذين كفلهما الدستور , والمتتبع لقرارات مجلس التعليم العالي يجد أنّ الطامة في إصداره القرار /357/ بتاريخ 10/8/2011 والذي نص على زيادة نسبة القبول في التعليم الموازي في المرحلة الجامعية الأولى في الجامعات الحكومية السورية بحيث تصبح 30% بدلاً من 20% بدءاً من العام الدراسي 2011/2012 زيادة على العدد.

وعبارة ” زيادة على العدد ” واضح أنّها للتهدئة فحسب !! لأن هذه الزيادة ستقبل في الجامعات أكيد  ” موعالسطح  ” وهي حكماً على حساب المقاعد المتوفرة في الجامعات الحكومية لعموم الطلبة , وإذا ما دققنا على النسبة (30% ) نجدها أنها من نصيب الأغنياء على حساب الفقراء !!

 بالمحصلة هذا الأمر يدحض مزاعم التعليم العالي التي طالما اعتبرت الزيادة من خارج حساب المقاعد الدراسية لعموم الطلبة ,  و بمثالنا السابق عن الهوب هوب نجد بوضوح أنّ السعة ” هي هي ” ولكن المحجوز هو من مجموع السعة العامة ,  وبالتالي يكون نصيب العموم الأقل علامات والأقل (فلوس) خارج مقاعد القبول الجامعي العام ودخولهم على الغالب في حساب المجهول .

 بالنتيجة وزارة التعليم العالي خالفت بشكل واضح وصريح مبادئ الدستور المتعلقة بتكافؤ الفرص ومجانية التعليم في جميع مراحله , وأضاعت طاقات بشرية كان الأولى بها احتضانها ورعايتها وتنميتها خصوصاً وأن لديها موارد مالية تقدر بمليارات الليرات السورية يمكن أن تساهم في توسيع البنى التحتية لجامعاتنا بما يتلاءم مع النمو السكاني  , فما الذي يمنع من تحريك أموال الموارد الذاتية للجامعات لبناء جامعات تعنى بالتعليم الموازي والتعليم المسائي وغيرها من أنظمة تعليمية قد تحدثها الوزارة تلبية لتطلعات جميع الشرائح الراغبة بمتابعة التعليم , المؤدية إلى زيادة عدد المقاعد الدراسية بشكل فعلي على الأرض بدل مزاحمة عموم الطلبة على مقاعدهم في كل عام تحت مسميات وحجج واهية ؟؟

أم أن  ذهنية العقول المغلقة هنا وهناك ما زالت هي المسيطرة على مقدرات هذه الجامعات؟!.

نأمل من الوزارة أن تستدرك هذا الأمر قبل فوات الأوان والحل ببساطة يكمن في البدء بالبدائل المناسبة لنسبة العموم . والجدير بالذكر أن هناك مليارات الليرات السورية من أرصدة الجامعات  “نائمة” في المصارف دون حراك أو استثمار وعدم اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب للحاجة المناسبة .

وللتذكير فقط : ( مجموع ما لدى الجامعات الحكومية من موارد مالية ذاتية ناتجة عن ”  التعليم الموازي والتعليم المفتوح وتعليم أبناء المغتربين … الخ لعام 2008 هو 11مليار و426 مليون و25 ألف ليرة سورية منها لجامعة دمشق 5مليار و509 مليون , ولجامعة حلب 3مليارات وتشرين مليار 758مليون والبعث 758 مليون والفرات 173 مليونليرة سورية ” وكان توجيه السيد الرئيس بشار الأسد بضرورة صرفها من قبل الجامعات بما ينعكس على تطور كل ما فيها من طلاب وأساتذة وبنى تحتية , ولكن للأسف التطبيق العملي على أرض الواقع كان متواضعاً من قبل الإدارات الجامعية المختلفة )  , فما أحوجنا اليوم للعقول النيّرة والإدارات الجامعية ذات العزيمة الصادقة والأيدي النظيفة التي تضع التعليم العالي على مساره الصحيح.

محمود مصطفى صهيوني

  mms_lat@yahoo.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*




Enter Captcha Here :