الأخبار ضمن جولتها ولقاءاتها مع القيادات الطلابية || وزارة التربية تحدد امتحانات الفصل الاول في السادس من كانون الثاني || اتحاد طلبة ادلب يطلق الدورة الإعلامية الفرعية || تكريم متفوفي معاهد حلب || توقيع مذكرة #تفاهم بين رواد الأعمال الشباب والاتحاد الوطني لطلبة سورية || أقام فرع معاهد اللاذقية احتفالآ بمناسبة أعياد تشرين التحرير و تشرين التصحيح || أقام فرع معاهد اللاذقيةدورة إسعافات أولية للزملاء الطلبة || انطــلاق فعــالـــيّـات معرض “الـــرُوزانَـــــــا” في الشهباء || طموحك تميز || مليون ليرة لطلاب الدكتوراه ونصف مليون للماجستير || تحدد مواعيد جديدة لامتحانات التعليم المفتوح في جامعة البعث || انطلاق المسابقات الثقافية لفرع القنيطرة || التحويل المماثل للجامعات الاخرى || مركز القياس والتقويم يصدر نتائج امتحان طب الأسنان الموحد || إعلان أسماء الطلاب الأوائل في الثانوية الصناعية المقبولين في الجامعات والمعاهد التقانية || جولة على معرض عينك ع اختصاصك ومراكز تسجيل المفاضلة بجامعة دمشق || لقاءات تعريفية بالكليات والاختصاصات الجامعية || تعميم يخص الطلاب الحاصلين على الشهادة الثانوية غير السورية || اتحاد طلبة سورية في تونس || عينك على اختصاصك ||
عــاجــل : الرئيس الأسد والسيدة أسماء يشاركان في تشجير منطقة حرش التفاح

الجعفري: الطريقة المثلى لمساعدة الشعب السوري تكمن في معالجة الأسباب التي أدت إلى معاناته وفي مقدمتها التوقف عن دعم الإرهاب

عقد مجلس الأمن الدولي أمس جلسة لمناقشة الوضع في سورية دعت إليها فرنسا من باب المتاجرة بمعاناة السوريين التي يتسبب بها الإرهاب الممول والمدعوم من قبلها وحلفائها الغربيين وأدواتهم الإقليمية ويتسبب بها الحصار والعقوبات الاقتصادية الغربية الأحادية التي استهدفت معيشة الشعب السوري وحياته.

وحاولت كلمات أعداء سورية الذين تصدروا المجلس خلط الأوراق والتنصل من مسؤوليتهم في الأزمة التي يعاني منها الشعب السوري ورفع معنويات إرهابييهم العاملين بأمرة مخططهم وتشجيعهم على الاستمرار بالعنف والإرهاب من خلال تجاهل ما يقومون به من جرائم بشعة تطال كافة أبناء الشعب السوري ومؤسساته وممتلكاته.

الجعفري: بعض الدول ترى موضوع المساعدات الإنسانية من منظور أجنداتها السياسية ولا تستطيع فهم نبله إلا في إطار توظيفه في خدمة أهدافها التدخلية

وفي كلمته أكد الدكتور بشار الجعفري مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة أن بعض الدول لا ترى موضوع المساعدات الإنسانية إلا من منظور أجنداتها السياسية والتدخلية ولا تستطيع أن تفهم نبل هذا الموضوع إلا في إطار توظيف هذه المساعدات الإنسانية في خدمة أهدافها التدخلية في شؤون الدول الأخرى ومن بينها سورية.

وقال الجعفري: لو كانت هذه الجلسة مخصصة صدقا لبحث سبل تأمين المساعدة الإنسانية للشعب السوري فلماذا يصر البعض على الترويج للعمل خارج إطار الأمم المتحدة في مخالفة واضحة لنصوص القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

ولفت الجعفري إلى أنه من غير المفهوم أن تشارك بعض الدول أيضا في تقديم المساعدة الإنسانية ولو بمبالغ رمزية وشروط مسبقة عبر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (الأوتشا) وفي ذات الوقت تفرض تلك الدول إياها عقوبات اقتصادية جائرة تركت تداعيات إنسانية خطيرة على مجمل حياة الشعب السوري ومست لقمة عيشه ورفاهه وحرمته من الدواء والمعدات الطبية.

وتساءل الجعفري كيف يمكن فهم قيام بعض الدول التي دفعت باتجاه تجميد عضوية سورية في الجامعة العربية وفي منظمة التعاون الإسلامي بذريعة التعاطف مع الشعب السوري وكيف يمكن فهم قيام تلك الدول بالحديث عن تقديم المساعدات الإنسانية إلى سورية والتباكي على الوضع الإنساني للشعب السوري في الوقت الذي لم تساهم فيه تلك الدول العربية والإسلامية في تقديم أي مساهمات لتمويل خطة الاستجابة الإنسانية التي وقعتها الأوتشا مع الحكومة السورية علما بأن ضعف التمويل يشكل العقبة الأساسية التي تواجه تنفيذ تلك الخطة.

وأضاف الجعفري.. كم نتمنى اليوم أن تصدق النوايا عندما يتحدث البعض عن التعامل مع الجانب الإنساني للأزمة .. وأنا أقول هذا لأن هناك انطباعا لدينا في سورية أن البعض يريد مساعدة الشعب السوري ولكن بشرط أن تستمر هذه المساعدة حتى آخر سوري في سورية.

وقال الجعفري أود أن أستذكر حكمة صينية معروفة تقول “تبدأ الحكمة بتسمية الأمور بأسمائها” لؤكد أن الطريقة المثلى إن صدقت النوايا لمساعدة الشعب السوري تكمن أولا وقبل كل شيء في معالجة الأسباب التي أدت إلى معاناته إذ أن استمرار الجماعات المسلحة المدعومة خارجيا في تدمير مختلف سبل العيش من بنى تحتية ومرافق صحية وتعليمية وخدمية وطرق مواصلات ومصادر الطاقة ووسائل إيصالها ودور عبادة ومتاحف ونشر العنف وإباحة القتل الحلال وترويع الآمنين هي كلها أمور تقف بشكل مباشر وراء هذه المعاناة التي استفحلت عندما حاولت الجماعات المسلحة السيطرة عسكريا على أحياء آهلة بالسكان في بعض المدن الرئيسية متخذة المدنيين دروعا بشرية.

وأضاف الجعفري إنني أنصحكم في هذا المجال بقراءة المقال الذي كتبه الصحفي البريطاني في جريدة الأندبندنت روبرت فيسك حول ما رآه وما شاهده في حلب وهو مقال يؤكد ما أقوله في بياني اليوم.

وأشار الجعفري إلى أن هذا التوصيف يتفق تماما مع ما أقر به كبار مسؤولي الأمم المتحدة أنفسهم ومن بينهم الجنرال روبرت مود وغيره ومثال على ذلك ما أسمته تلك الجماعات المسلحة تارة باسم معركة حمص وطورا باسم معركة دمشق الكبرى والآن باسم معركة حلب وكأنها كلها معارك تجري خارج سورية أو أنها معارك تجري بين سورية ودولة أخرى وكأن أحدا في هذه القاعة لا يعرف أن حلب وحمص ودمشق هي مدن في سورية.

وقال الجعفري سؤالي لكم جميعا هنا .. هل هناك أي دولة في العالم ترضى بأن يسيطر المسلحون والإرهابيون والمرتزقة المدعومون من الخارج على أحياء من مدنها وهل من الممكن أن تتخلى أي حكومة من حكوماتكم عن واجبها في حماية مواطنيها وتركهم تحت رحمة الإرهاب والتطرف والعنف.

وقال الجعفري: إن بعض ممثلي دول المجلس قالوا العبارات التالية “خطة النقاط الست ولدت ميتة .. المراقبون العرب ثم الأمميون شهود زور .. لا للحل السياسي السلمي .. لا للحوار الوطني .. لا حل إلا بتسليح المعارضة .. لا بد من التدخل العسكري الخارجي وإسقاط النظام … يجب إنشاء ممرات آمنة ومناطق عازلة وحكومات مؤقتة .. لا رجعة عن القتال ضد سلطة الدولة السورية وإسقاط مؤسساتها .. الرئيس السوري فقد شرعيته وعليه أن يتنحى” وهذه كلها اقتباسات من تصريحات رسمية نسبت إلى مسؤولين في دول بعضها ممثل في هذا المجلس وبعضها من منطقتنا فإذا كانت هذه العبارات تشكل جوهر تصريحات وتوجهات بعض الأطراف العربية والإقليمية والدولية التي تدعم المجموعات المسلحة ومن يمثلها خارج سورية فكيف يمكن وقف العنف وحل الأزمة في سورية سلميا.

وتساءل الجعفري ألم يحن الأوان بعد كي نأخذ جميعنا العبرة من الكوارث والمصائب والويلات التي نجمت عن سياسات التدخل الخارجي لبعض القوى الدولية النافذة في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء.

الحكومة السورية تجاوبت مع المطالب الشعبية المحقة وتعاملت بانفتاح وإيجابية مع كل المبادرات الهادفة إلى حل الأزمة سلميا وسياسيا

وقال الجعفري إزاء تلك السلبية تجاوبت الحكومة السورية مع المطالب الشعبية المحقة وتعاملت بانفتاح وإيجابية مع كل المبادرات الهادفة إلى حل الأزمة سلميا وسياسيا بما في ذلك تطبيق خطة النقاط الست التي قدمت لها سورية كل الدعم وتعاونت في إطارها مع بعثة المراقبين ووفرت كل التسهيلات اللازمة لعملها ضمن حدود الاتفاقات التي وقعت مع الأمم المتحدة وكوفي عنان وضمن حدود السيادة والاستقلال الوطني.

وأوضح الجعفري أن سورية رحبت بالبيان الختامي الصادر عن اجتماع مجموعة العمل في جنيف وفقا للبيان الرسمي الصادر في حينه عن وزارة الخارجية كما أنها وافقت على تعيين الأخضر الإبراهيمي كممثل خاص للأمين العام للأمم المتحدة ولكن المستغرب أن بعض الدول التي كانت جزءا من التوافق على البيان سارعت إلى وأده حيا بعد صدوره بساعات وذلك عبر خلق مسارات موازية غير توافقية هدفها إجهاض أي جهد أو تحرك لحل الأزمة في سورية سلميا بما في ذلك تعطيل الحوار الوطني بقيادة سورية وتسويق فكرة حتيمة التدخل العسكري تحت ذرائع إنسانية واهية بما يؤكد حكما وجود هوس هستيري لدى ساسة تلك الدول لاستهداف سورية الوطن والدولة والشعب.

وأشار الجعفري إلى أن القراءة الخاطئة وغير الموضوعية لدى البعض والإصرار على سياسة الإملاءات والتدخل السافر في الشؤون الداخلية السورية لدى البعض الآخر وكذلك عدم تعاون بعض الدول مع خطة النقاط الست أدى للأسف إلى استقالة كوفي عنان وإلى عدم التمديد لبعثة المراقبين في سورية.

وعرض الجعفري على أعضاء المجلس جدولا يتضمن 107 أسماء وهويات لإرهابيين أجانب عرب من تونس وليبيا والسعودية والأردن ومصر وغير عرب قتلوا في حلب على يد قوات الجيش وحفظ النظام وطلب تعميمه كوثيقة رسمية من وثائق الأمم المتحدة.

وأكد الجعفري أن سورية استقبلت ملايين اللاجئين على مر العقود الماضية بسبب أعمال عدائية لا علاقة لها بها والسيد انطونيو غوتيرس المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يعرف تماما معنى ذلك لأنه كان وما يزال شاهد عيان على مدى ضيافة سورية لملايين اللاجئين عربا وغير عرب ممن احتضنتهم مجانا ودون أن تروج أو تسوق مأساتهم في أي محفل دولي.

وقال الجعفري إن سورية لم تنصب لملايين اللاجئين الذين قصدوها خياما في معسكرات على الحدود وفي الصحراء بهدف استغلالهم والتلاعب بهم وبآلامهم وآمالهم بل قامت بواجبها تجاههم وتقاسمت معهم مواردها المحدودة وعاملتهم كما يعامل السوريون أنفسهم وذلك انطلاقا من روابط الأخوة ومن مسؤولياتها الإنسانية والتزاماتها الدولية.

وأوضح الجعفري أن السوريين يشعرون بالألم والحسرة عند رؤيتهم لبعض من إخوانهم يرغمون على الإقامة في خيام على الحدود في ظروف مزرية للغاية حيث يتم ترهيبهم زيفا من العودة إلى وطنهم والإساءة إلى كرامتهم عبر تحويلهم إلى لاجئين سجناء في مخيمات أقل ما توصف به أنها معسكرات اعتقال.

وطالب الجعفري باسم الحكومة السورية من الدول التي استقبلت لاجئين سوريين أن تسمح لمن يريد العودة بالعودة وألا تقفل المخيمات أمام حق اللاجئين بالعودة إلى وطنهم الأم سورية.

وقال الجعفري: إننا نشكر في نفس الوقت من يمد يد المساعدة الإنسانية لأولئك اللاجئين بدون أجندة سياسية.

بعض المخيمات تحولت إلى مراكز عسكرية يتم تجميع الإرهابيين فيها وتدريبهم تمهيدا لإرسالهم إلى سورية

ولفت مندوب سورية لدى الامم المتحدة إلى تحويل بعض هذه المخيمات إلى مراكز عسكرية يتم تجميع الإرهابيين فيها وتدريبهم تمهيدا لإرسالهم إلى سورية لاحقا لارتكاب جرائمهم البشعة كما حدث ويحدث اليوم في حلب.

وأكد الجعفري أن ما يخطط الآن لسورية في بعض العواصم شيء وما يريده الشعب السوري من إصلاح حقيقي والانتقال إلى حياة أفضل هو شيء آخر تماما إذ لم تعد التحديات تتعلق بتحقيق مطالب إصلاحية مشروعة ومحقة فقط بل إن التحدي الأكبر يتمثل الآن في حماية سورية الدولة ومواجهة أجندات التطرف والإرهاب التي ترنوا إلى إعادة سورية بتاريخها الحضاري المتسامح إلى عصر الجاهلية ومحاكم التفتيش.

وقال الجعفري: إننا لا نريد في سورية أن نقيم ديمقراطية طائفية فسورية كانت وستبقى دولة لكل السوريين بدون استثناء وبجميع مكوناتها وسورية حضارة قبل أن تكون دولة.

وأضاف الجعفري إننا استمعنا بكل اهتمام إلى تصريح وزير خارجية فرنسا في 29 تموز الماضي عندما قال إن هناك أسلحة تسلم من قبل قطر والسعودية ودول أخرى إلى المجموعات المسلحة .. وبناءا على ذلك فنحن نتوقع من فرنسا التي بحوزتها تلك المعلومات حول تهريب الاسلحة إلى سورية أن تتخذ الإجراءات المناسبة المنوطة بها بحكم مسؤولياتها كعضو دائم في مجلس الأمن وكرئيس حالي للمجلس من أجل ضمان الاحترام الصارم لأحكام ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وروح ونص قراري مجلس الأمن رقم 2042 و 2043 طالما أن الجميع يعرف بأن التغاضي عن تهريب هذه الأسلحة إلى المسلحين في سورية يضرب بعرض الحائط كل هذه الأحكام.

وأشار الجعفري إلى أن كبريات الصحافة التركية والعالمية ذكرت الدور الذي تقوم به الحكومة التركية وليس الشعب التركي الشقيق والمجاور الذي تربطه بالشعب السوري كل أواصر الجغرافيا والتاريخ .. في سفك دماء السوريين ونقول ذلك لأن عنان عزى أسباب فشله إلى ثلاثة أسباب رئيسية كان أحدها هو عدم تعاون الأطراف والدول التي لها تأثير على المجموعات المسلحة لوقف العنف.

الدولة التركية تستضيف فوق أراضيها قيادات جماعات مسلحة تقوم بأعمال إجرامية وإرهابية عبر الحدود

وتابع مندوب سورية الدائم لدى الامم المتحدة إننا جميعا نعرف أن الجارة تركيا لو اكتفت باستقبال اللاجئين السوريين فوق أراضيها لكنا لها ممنونين ولكن أن تستضيف الدولة التركية فوق أراضيها قيادات جماعات مسلحة تقوم بأعمال إجرامية وإرهابية عبر الحدود المشتركة مع سورية وتسمح لهذه المجموعات بإقامة معسكرات تدريب عسكرية للتيارات السلفية والوهابية والأصولية والجاهلية القادمة مما قبل التاريخ فعند إذ تصبح الحكومة التركية وليس الشعب التركي شريكا رئيسيا في سفك الدماء السورية وأنا كنت أتمنى أن أقول هذا الكلام لوزير خارجية تركيا وليس لأخي وصديقي سعادة السفير الذي أعرف مدى استقامته المهنية والأخلاقية.

وقال الجعفري: إن تهريب السلاح عبر لبنان يجري من قبل أطراف سياسية في لبنان وليس لبنان الرسمي فعندما تصادر الحكومة اللبنانية سفينة أسلحة قادمة من ليبيا اسمها (لطف الله 2)ولكنها في الحقيقة غضب الله مليئة بالأسلحة ومعدة للأرسال إلى سورية فهذه مسألة لا تليق بالعلاقات الأخوية والأواصر القائمة بين البلدين ولعلم المجلس فقد تلى تلك السفينة سبعة سفن أخرى محملة بالأسلحة أيضا ومعدة للمجموعات الإرهابية المسلحة في سورية.

وأضاف الجعفري.. إن ممثل لبنان اشتكى من وجود 20 ألف سوري في لبنان ولكننا في يوم من الأيام استقبلنا نصف سكان لبنان ضيوفا في سورية بسبب العدوان الإسرائيلي عليه عام 2006 ولم نأت حينها إلى مجلس الأمن لنطلب أي مساعدة بل فتحنا بيوتنا كشعب ودولة لإخواننا اللبنانيين.

وأوضح الجعفري أن إغلاق سفارات البعض في دمشق حجب الرؤية عن عواصمها وانقطعت سبل التحليل الصائب لما يجري ولذلك أنا لا ألوم ما قاله السيد الوزير المغربي لأنني لا أريد أن أفتح جروح البعض وأنا أدعو الوزير المغربي إلى تصحيح علاقات المغرب مع الدول المجاورة له وتلبية مطالب الإصلاح لدى الشعب المغربي وفي مقدمتها إلغاء الطقوس الملكية التي عفى عنها الزمان والتي تقضي من كل مغربي أن يركع أمام الملك ويقبل يديه … ثم ماذا عن قضية الصحراء الغربية فهل تريدون أن نفتحها للحديث حيث أن هناك شعبا في الصحراء يطالب بحقوقه.

وقال الجعفري إنني عملت في السفارة السورية في باريس خلال فترة رئاسة فرانسوا ميتران لفرنسا وحينها كنت شابا ودبلوماسيا حديث العهد وتعلمت خلال دراستي الجامعية في فرنسا من المؤسسات الفرنسية قيم الاستقلال والقيم الوطنية وأن أي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية للدول يعتبر أمرا مرفوضا كما أنني كنت مطلعا على الرسائل الأساسية لجان جاك روسو ومونتسكيو وغيرهما وعلى المبادئء السامية للقانون الدولي وأنا أتذكر مبدأ أعتز به بشكل كبير وهو أن رمز الدولة يجب أن يحترم.. والذي هو رئيس الدولة ولذلك سأمتنع عن انتقاد رئيس فرنسا و وزرائها وأقول لوزير الخارجية الفرنسي إنك خاطبتني كممثل لبلدي ونيابة عن شعبي وحكومتي ولذلك سأخاطبك باسمهما لأعبر عن قلقنا الكبير فيما يخص إضافة معنى جديد إلى ذكرياتنا وعلاقاتنا القديمة التي تعود إلى أيام الاحتلال حيث أننا حاولنا التخلص من تلك الذكريات الأليمة منذ عام 1946 .

وأضاف الجعفري أتوجه إلى زميلي سفير ألمانيا الذي دعا إلى بناء سورية المستقبل لكل السوريين بغض النظر عن انتماءاتهم ثم قال إنه لا مستقبل للأسد في سورية الجديدة وأنا هنا أساله من خولك أن تتحدث باسم الشعب السوري .. أليس ذلك خروجا عن التقاليد الدبلوماسية في هذا المحفل المهم.

وقال الجعفري: إذا كان سعادة سفير ألمانيا حريصا على بناء سورية المستقبل لكل السوريين فلماذا نشرت صحيفة (دي فيلت) الألمانية مقالا قبل يومين جاء فيه أن الحكومة الألمانية تقوم حاليا بإعداد مخطط في أروقة البرلمان الألماني (البوندستاغ) لترتيب استقبال مواطنين سوريين مسيحيين فلماذا مسيحيين فقط ولماذا نريد تفكيك بنية هذا المجتمع السوري المتسامح الجميل الذي تحدثتم عنه كلكم وأترك هذا السؤال لعناية الجميع.

مندوب روسيا: العقوبات الاقتصادية الغربية أحادية الجانب على سورية والتي تنتهك حقوق الإنسان هي التي تتسبب بمعاناة السوريين

من جهته قال مندوب روسيا الدائم في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين في كلمة له إن العقوبات الاقتصادية الغربية أحادية الجانب على سورية والتي تنتهك حقوق الإنسان هي التي تتسبب بمعاناة السوريين وتعقد حياتهم وتزيد الوضع الإنساني تعقيدا.

ودعا تشوركين الدول التي فرضت العقوبات على سورية إلى رفعها فورا معبرا عن إدانة بلاده لهذه الممارسات التي تخالف ميثاق الأمم المتحدة والجهود التي تساعد في حل الأزمة في سورية.

20120831-040800.jpg

وقال تشوركين إن تطور الوضع الإنساني يؤدي إلى مخاوف حقيقية فيما يخص الضحايا المدنيين وزيادة عدد اللاجئين وعدد الذين هم بحاجة إلى المساعدة ونحن ندعو القيادة السورية والمعارضة بما فيها المسلحة إلى منع تدهور الوضع ونرحب بجهود الحكومة السورية الرامية إلى تقديم المساعدة للذين يعانون من ذلك.

وشدد تشوركين على ضرورة أن تكون خطة المساعدات الإنسانية مطبقة من قبل منظمات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية بالتعاون مع الحكومة السورية والهلال الأحمر السوري لتقديم المساعدات الإنسانية.

وأضاف تشوركين إن معظم المساعدات الإنسانية تذهب إلى اللاجئين في الدول المجاورة وهم بحاجة إلى مساعدة لكن السكان الذين يعيشون في سورية يفتقرون إلى المساعدة الإنسانية التي ترسل عبر أقنية مختلفة وهناك حاجة ملحة إلى حجز المزيد من الموارد لمساعدة السوريين المتأثرين بما في ذلك النازحين داخليا.

وأوضح تشوركين أن روسيا تقدم مساعدات إنسانية لسورية سواء بشكل مشترك أو عبر منظمات إنسانية وتصل إلى ملايين الدولارات التي قدمت إلى برنامج الغذاء العالمي وإلى مكتب الشؤون الإنسانية وإلى الصليب الأحمر.

وأشار تشوركين إلى أن المنظمات الإنسانية يجب أن تكون قادرة على الوصول إلى المواقع التي يوجد فيها اللاجئون في الدول المجاورة لتقويم الوضع بشكل واقعي وتقديم المساعدة مشددا على أهمية تنفيذ الخطة الإقليمية لمساعدة اللاجئين من المفوض السامي لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة.

وأدان تشوركين دعوات بعض الدول إلى تقديم المساعدة للمجموعات الارهابية المسلحة في سورية داعيا إلى الالتزام بشكل كامل بمبادئ الحيادية والنزاهة وبأن المساعدة الإنسانية يجب أن تكون ضمن إطار القانون الدولي.

وقال تشوركين: من الواضح أن السبب الرئيسي للأزمة هو استمرار الحالة العدوانية ولذلك حان وقت التوصل إلى اتفاق وقف العنف ونحن بحاجة إلى أن يكون لدينا الشجاعة لوضع حد لهذا النزاع وأي مقاربات أخرى ستؤدي إلى تأزيم الوضع بما في ذلك الحالة الإنسانية.

وأضاف تشوركين إن مستوى العنف في سورية لم يتراجع بل أصبح أسوأ بسبب المواقف التي اتخذها عدد من أعضاء مجلس الأمن وبالتالي فإن المكتب الذي أسسته الأمم المتحدة في سورية يجب أن يبدأ عمله فورا في الميدان ونأمل أن يساعد السوريين في إنهاء حلقة العنف المفرغة فمهام هذا المكتب كما نراها هي المساعدة والتحقيق بشكل نزيه وحيادي في جميع الأفعال الإجرامية التي جرت.

وقال تشوركين إننا لا يمكن أن نخضع لما يريده الإرهابيون الذين يرغبون في تحقيق المزيد من عدم الاستقرار في سورية وخاصة أعمال الاضطهاد ضد الأقليات ونأمل أن نتمكن اليوم من زيادة الضغط على جميع الأطراف من أجل إنهاء العنف وتحقيق إمكانية الوصول إلى تلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة ومن أجل ذلك يجب أن نلتزم بقرارات مجلس الأمن بما في ذلك خطة كوفي عنان واتفاق جنيف والعمل مع الحكومة السورية والمعارضة وممارسة الضغط على جميع الأطراف.

وجدد تشوركين ترحيب بلاده بتعيين الأخضر الإبراهيمي كمندوب إلى سورية واستعدادها لتقديم الدعم له بهدف التوصل إلى حل سياسي للأزمة في سورية.

مندوب الصين: نعارض أي حلول مفروضة من الخارج لحل الأزمة في سورية

بدوره جدد لي باو دونغ مندوب الصين الدائم في الأمم المتحدة تأكيد موقف بلاده الداعم للتسوية السياسية للأزمة في سورية من خلال عملية سياسية يقودها الشعب السوري بنفسه وفق مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والمعايير الأساسية التي تحكم العلاقات الدولية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وخطة عنان المؤلفة من ست نقاط واتفاق جنيف.

20120831-040837.jpg

وقال لي باو: إن الصين تعارض أي حلول مفروضة من الخارج أو تلزم بتغيير النظام وهي ترحب بمهمة الأخضر الإبراهيمي كمبعوث جديد لسورية وستدعمه كما دعمت سابقا عنان ونتعاون معه كما أنها مستعدة للعمل مع المجتمع الدولي ضمن جهود مستدامة ومستمرة من أجل التوصل إلى حل عادل وشامل للأزمة.

وأضاف لي باو..إن التوتر في سورية تسبب بسقوط الكثير من الضحايا وأدى إلى تخريب حياة الناس والبنى التحتية والنقص في الخدمات المقدمة كما أن عدد النازحين واللاجئين يتصاعد بشكل متنامي ما يفرض الحاجة الماسة للمساعدات الإنسانية.

وقال لي باو: إن الصين قلقة إلى حد كبير حول الوضع الإنساني وتأمل أن تواصل الحكومة التعاون في الميدان وهي تدعو إلى تطبيق خطة عنان المؤلفة من ست نقاط وإعلان جنيف لأنهما يعكسان الإجماع الذي توصل إليه المجتمع الدولي.

وشدد لي باو على أن الأولوية القصوى هي لوقف جميع أشكال العنف بأسرع وقت ممكن والبدء فورا بعملية سياسية يقودها الشعب السوري بنفسه معتبرا أن التشجيع على مواصلة الأعمال العسكرية لن يؤدي إلا إلى سفك المزيد من الدماء وسقوط المزيد من الضحايا بين المدنيين وتدهور الوضع الإنساني.

بدوره دعا محمد جواد نائب وزير الخارجية العراقي إلى إيقاف العنف وتهيئة الأجواء الضرورية للشروع في عملية سياسية يتفق عليها ممثلو الشعب السوري وتؤدي إلى تحقيق التطلعات المشروعة للشعب السوري وتحفظ الأمن والاستقرار في سورية وأمن وسلامة باقي دول المنطقة.

ولفت جواد إلى أن العراق عمل وبشكل دؤوب لإيجاد مخرج سلمي للأزمة في سورية من خلال طرح المبادرة العراقية لحل الأزمة بطريقة سلمية عبر الحوار بين مختلف الأطياف كما أنه أسهم في التوصل إلى وثيقة جنيف ودعم مهمة كوفي عنان ويدعم اليوم الأخضر الإبراهيمي.

ودعا جواد إلى وقف التدخلات الخارجية في الشأن السوري أيا كان مصدرها لأنها تفاقم الأزمة وتداعياتها الإنسانية وتوفير المتطلبات لدعم مهمة الإبراهيمي بالتوصل إلى حل سلمي.

من جهته صاحب الدعوة وزير الخارجية الفرنسي افتتح كلمته بتجديد دعمه للإرهاب في سورية مستعرضا إنجازات بلاده فيما تقدمه للمجموعات الإرهابية المسلحة التي تقتل الشعب السوري وتتسبب بمعاناته.

وذرف فابيوس دموع التماسيح على معاناة السوريين وحاجتهم للمساعدة الإنسانية لكنه استعاض عن إعلان منح بلاده المساعدة لهم بالإعلان عن تقديم سلسة جديدة من الدعم للمجموعات الإرهابية تتضمن مختلف الأشكال المالية والعسكرية واللوجستية وغيرها.

ونصب فابيوس نفسه وكيلا عن الشعب السوري فقرر عنه ما يجب أن يفعله في المستقبل داعيا المعارضة التي يمولها إلى رفض الحوار وتأسيس ما أسماها حكومة تعمل على تنفيذ التعليمات الغربية التي تتلقاها.

بينما واصل وزير الخارجية التركي الذي حولت بلاده المخيمات التي أقامتها لللاجئين إلى معسكرات لتدريب الإرهابيين وتجميعهم من كل دول العالم سياسة المتاجرة الرخيصة بمعاناة السوريين التي تتحمل حكومته جزءا كبيرا من مسؤوليتها من خلال فتح حدودها أمام الإرهابيين لقتل الشعب السوري.

وأبدى أحمد داوود أوغلو أسفه لعدم قدرة مجلس الأمن الدولي على تلبية طموحاته العثمانية وما يسعى إليه منذ زمن باستهداف سورية عبر قرارات تتدخل في شؤءونها الداخلية وتنتهك سيادتها.

ولجأ أوغلو منظر سياسة (صفر مشاكل) مع دول الجوار والتي انتهت إلى (صفر علاقات جيدة) إلى التنظير في مهام الأمم المتحدة وما يجب عليها فعله معتبرا أنها ستخيب آمال الشعوب في حال لم تتصرف بما يلبي طموحاته ويتوافق مع مخططات حكومته التي تنشر الإرهاب وتهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.

وزير الخارجي البريطاني وليم هيغ كرر ما التزم بها نظيراه الفرنسي والتركي لجهة ضرورة الاستمرار بتقديم الدعم للمجموعات الإرهابية في سورية لتقوم بوظيفتها في تنفيذ الأجندة الغربية الهادفة إلى تدمير سورية.

وحذر هيغ من مخاطر الأزمة في سورية على السلام والأمن العالميين وتشجيع التطرف متجاهلا أن من يقدم لهم الدعم والأموال ويدعو مجلس الأمن إلى مساعدتهم ما هم إلا مرتزقة تكفيريون يستقدمون من شتى الدول لممارسة الإرهاب في سورية.

وصادر هيغ حق الشعب السوري بقيادة العملية السياسية التي تدعو إليها جميع الأطراف كسبيل لحل الأزمة في سورية عندما فرض عليهم النتائج المسبقة التي يجب ان يصل لها أي حوار بينهم.

فيما أكدت مندوبة الولايات المتحدة سوزان رايس أن بالها لن يهدأ حتى تتحقق أهدافها وهو ما يعني أن بالها سيبقى مشغولا دائما لأن الشعب السوري قرر الصمود والانتصار على الإرهاب الذي تدعمه وتنتظر منه أن يهدئ بالها.

وعمدت رايس إلى قلب الحقائق رأسا على عقب متجاهلة أن الدعم الذي تقدمه بلادها للإرهابيين في سورية هو السبب الرئيسي في معاناة من زعمت كذبا أنها حريصة على حياتهم واحتياجاتهم.

وتناست رايس تأكيد مفوض الأمم المتحدة أمام المجلس على التعاون السوري الكامل مع هيئات المنظمة الدولية التي ترغب في تقديم المساعدة مجددة عزم بلادها على الاستمرار في تقديم الدعم للمعارضة عبر قنواتها الخاصة وليس عبر الأمم المتحدة بما يمكنها من إيصال ذلك الدعم على المجموعات الإرهابية التي تتلقى أوامر الإجرام منها.

بدوره تحدث يان الياسون نائب الأمين العام للأمم المتحدة عن المعاناة التي يعيشها السوريون نتيجة الأزمة الحالية واستهداف القطاع الصحي لكنه تجاهل أن المجموعات الإرهابية هي من يستهدف هذه القطاعات التي تقدم الخدمات للمواطنين بناء على أوامر خارجية من مشغليها بهدف إظهار أن سورية تعيش أزمة إنسانية.

وكشف الياسون عن مدى نفاق الدول التي تتحدث عن الحاجات الإنسانية للشعب السوري عندما دعاها إلى تمويل الأمم المتحدة بالأموال التي ادعت أنها خصصتها لهذه المهمة.

واستنتج الياسون أن الأزمة الحالية لا يمكن حلها على المدى البعيد إلا بعملية سياسية داعيا المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم لذلك بما يسمح بإطلاق العملية السياسية التي يقوم بها السوريون بأنفسهم.

في حين بدأ أنطونيو غوتيرس المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين كلمته بالإشادة بتاريخ سورية الطويل في تقديم المساعدات للاجئين وخاصة الفلسطينيين والعراقيين داعيا الدول كافة إلى المساهمة الفعلية في مساعدة من هو بحاجة وليس من خلال الكلام فقط.

ولفت غوتيرس إلى أن التجربة أثبتت أنه من الصعب توفير الملاذ الآمن فيما يسمى المناطق الآمنة داعيا إلى تقديم المساعدات الإنسانية الفعالة داخل سورية والعمل على منع النزاع من التوسع لأنه يحد من قدرة الاستجابة للحاجات الإنسانية.

وشدد غوتيرس على أنه ليس هناك أي حل إنساني للأزمة السورية إلا عن طريق الحل السلمي الذي يؤدي إلى تحقيق السلام وإنهاء العنف وفق ما يظهر لنا التاريخ بشكل واضح في الشرق الأوسط وغيره.

فيما ركزت باقي كلمات المندوبين ومنها الأردن ولبنان وجنوب أفريقيا وأذربيجان على ضرورة تقديم المساعدة للمحتاجين في سورية وخارجها مع التأكيد على أن الحل السياسي عبر الحوار بين مختلف الأطراف هو الطريق لحل الأزمة وإنهاء معاناة السوريين وعلى ضرورة دعم الجهود الدولية المتمثلة بمهمة مبعوث الأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*




Enter Captcha Here :