الأخبار «مبادئ الإسعافات الاولية» ورشة تدريبية في كلية التمريض بحلب || ورشة تدريبية في التصوير الفوتوغرافي بالكلية التطبيقية بحلب || الهيئات الطلابية في فرع اتحاد الطلبة بحماه تستكمل عقد مؤتمراتها السنوية || الجامعة الافتراضية تعلن تأجيل مواعيد الامتحانات || بلاغ عطلة من رئاسة مجلس الوزراء ||  جامعة البعث تحدد موعد الامتحانات النظرية والعملية للفصل الدراسي الاول للعام الدراسي 2022-2023 || إليكم أبرز أحداث اليوم الثاني للمؤتمرات الطلابية في المعهد التقاني للصناعي الأول في اللاذقية || الجامعة العربية الدولية الخاصة تحتفي بكوكبة من خريجيها || إحداث درجتي دكتوراه في جامعة طرطوس || التعليم العالي تعتمد برنامج الماجستير في الاقتصاد الإسلامي بجامعة بلاد الشام || الرئيس الأسد يتقبّل أوراق اعتماد شاهد أختر سفيراً مفوضاً وفوق العادة لباكستان لدى سورية || المؤتمرات الطلابية تنطلق في آداب حماة وهذه أهم المطالبات || استمرار مؤتمرات الهيئات الطلابية في فرع جامعة تشرين للاتحاد الوطني لطلبة سورية || المؤتمرات الطلابية تطالب بافتتاح ماجستير تأهيل وتدريب باختصاصات مختلفة في كلية التربية || لحظة تتويج الطالب عمار علي بالمرتبة الأولى في مجال الذكاء الصناعي بروسيا الاتحادية || إنجاز طلابي سوري في مجال الذكاء الصناعي بروسيا الاتحادية لطالب الدكتوراه م. عمار علي وتتويجه بالمركز الأول .. || بدء المؤتمرات الطلابية في فرع جامعة دمشق للاتحاد الوطني لطلبة سورية || «التسويق الطبي » محاضرة في كلية الطب البشري بحلب || حقوق حلب تقيم فعالية ثقافية || المؤتمرات الطلابية تنطلق في فرع اتحاد الطلبة بحماة والبداية من كلية الطب البشري ||

شباب بمقتبل العمر وراء القضبان مسؤولية من !

الجريمة ظاهرة اجتماعية موجودة في كل المجتمعات ، ولكن بنسب مختلفة ، غالباً ما تتحكم بها الحالة المجتمعية ، غير أن الثابت أنه كلما زادت درجة الوعي المجتمعي كلما تناقص ، أو قلّ عدد الجرائم وخاصة بين الشريحة الشبابية ، وبالتحديد في سن المراهقة ، حيث يكون الشاب بهذه المرحلة العمرية الحرجة عرضة ، أو صيداً سهلاً للتأثيرات الخارجية من رفاق السوء وغيرهم ، وغالباً ما يكون ضحية تعاطي المخدرات والاتجار بها ، والسرقة ، والشذوذ الجنسي ، وصولاً إلى ارتكاب جرائم القتل .
التفكك الأسري
أعرف شاباً في مقتبل العمر ( لم يصل بعد إلى سن الرشد ) ابن سيدة أرملة دخل السجن بسبب سرقة مصاغ خالته وبيعه بثمن بخس وصرف المبلغ على ملذاته الشخصية في أماكن مشبوهة ، وجريمته هذه لم تكن الأولى ، بل هي واحدة من عدة جرائم شارك وقام بها بعيداً عن عيون أمه العاجزة عن ضبطه بعد وفاة والده ، وإلقاء القبض عليه تم بمساعدتها لعله يعود إلى رشده في سجن الأحداث .
أما سمير طالب الثانوية فقد أدمن على تعاطي المخدرات من دون قصد ، وعندما شعر بأنه تورط لم يستطيع الرجوع ، فالذي ورطه كان يهدده بإخبار أهله بالموضوع ، فبقي مستمراً بتعاطي المخدرات إلى أن ضبط بالجرم المشهود وبحوزته حبوب كبتاغون عندما كان في طريقه لتسليمها لأحد التجار المروجين لهذا النوع من المخدرات .
وسارة الطالبة الجامعية المجتهدة لم تكن تتوقع يوماً أن تضبط في شقة مشبوهة ، لكن ظروفها القاهرة هي التي قادتها إلى هذا المصير ، فوالداها على خلاف دائم ، غير مبالين بتربية الأولاد واحتياجاتهم ، فكانت ضحية لشاب غني – زميلها في الجامعة – ، فراح يغدق عليها الأموال والهدايا الثمينة واعداً إياها بالزواج ، إلى أن حصل على ما يريد ، بعدها تنكر لوعوده ، و أخذ يهددها إذا ما انصاعت لرغباته ونزوات أصدقائه ، وانتهى بها الأمر خلف القضبان تندب حظها العاثر !!.
وكثيرة هي جرائم القتل التي ترتكب عن قصد أو غير قصد تحت تأثير الغضب وعوامل أخرى تتعلق بالاغتصاب والدعارة والقتل بدافع الشرف .
وملفات القضاء مليئة بهذه الأنواع من الجرائم التي تتعدد أسبابها ودوافعها ، فما هي هذه الأسباب ، وكيف نقلل من نسبة الجرائم ونحافظ على النسيج المجتمعي ؟
الأخصائيون بالصحة النفسية يرجعون أسباب الجريمة إلى الإحباط واليأس الذي يسيطر على الشخص ، وخاصة إذا كان يعيش في أسرة مفككة ، الأمر الذي يحدث شرخاً واسعاً بين القيم الاجتماعية والواقع المعاش ، وهذا كله يخلق عند الشخص ( المجرم ) نزعة عدوانية تدفعه للقيام بسلوكيات عدوانية تتجلى بارتكاب جريمة ما ضد الأشخاص المحيطين به ، وضد المجتمع الذي يتحمل جزءاً من هذا السلوك الإجرامي لأنه أهمل الاهتمام بمؤسسات الرعاية الاجتماعية والتربوية والثقافية !.
ونستطيع أن نحمي أبنائنا من الانحراف نحو الجريمة عندما نعتمد على نظام الأسرة المتماسك ، وبحسب علماء الاجتماع يكون ذلك من خلال منح الأبناء دفعات من الحنان والمحبة والاقتراب أكثر من أجواء عالمهم وتحسس مشكلاتهم ومعرفة رغباتهم ومنحهم الثقة بأنفسهم ، وعلى الأهل أن يعوا جيداً كيفية التعامل مع الأبناء في مرحلة سن المراهقة ، ومراقبة من يصادق أولادهم ومع من يقيمون علاقاتهم ، فكلما كانت هذه العلاقات جيدة ومبنية على قاعدة سليمة كلما حافظنا على أبنائنا ، والعكس صحيح .
وهنا يبرز دور المنظمات والجمعيات في توعية الشباب بمخاطر الجريمة وانعكاساتها السلبية عليهم ، وعلى الدولة أن تعمل على تأمين فرص العمل المناسبة للشباب وخاصة خريجي الجامعات ، وأن تكثر من بناء النوادي والمنشآت الرياضية والثقافية ، وكل ما من شأنه أن يساعد الشباب على ملء أوقات فراغهم وتنمية مواهبهم وتثقيف أنفسهم ليكونوا أبناء فاعلين في المجتمع .
ولا يمكن هنا إغفال دور وسائل الإعلام بمختلف أنواعها وخاصة المرئية منها ، فهذه مطالبة بإنتاج البرامج الهادفة لتوعية الشباب ، ودعوتهم لممارسة دورهم في اتخاذ القرار ، وبما يحقق لهم ويمكنهم من المشاركة المجتمعية الحقيقية .
بهكذا أفق وتوجه مدروس يمكن أن نكسب شبابنا ونبعدهم عن درب الجريمة الذي يقودهم إلى الهلاك .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*




Enter Captcha Here :

شباب وجامعات