الأخبار

” لوك” جديد

كتب غسان فطوم :

بكل المقاييس بات علينا أن نفكر جدياً كدولة وقطاع خاص في بناء الشخصية السورية الجديدة ” طراز القرن 21 ” القادرة على التعامل مع معطيات الواقع الحالي بتحدياته الراهنة واللاحقة على المستويات كافة السياسية منها والاجتماعية والاقتصادية والثقافية ، فما نشهده اليوم من حراك شعبي في منطقتنا يحتم علينا أن نفكر هكذا تفكير وألا نقف عند حد طرح الفكرة وإنما تجسيها حقيقة على الأرض ، ولكن كيف ؟

سؤال لابد من طرحه حتى نعرف بأي اتجاه سنسير لنحصل بالنتيجة على مانريد.

لاشك أن للنظام التعليمي بشقيه التربوي والجامعي الدور الأساسي في بناء هذه الشخصية الواعية ذات البعد الاستشرافي المستقبلي لدى الشباب .. لكن هل منظومتنا التعليمية بوضعها الحالي يمكن التعويل عليها لتحقيق ذلك؟

بصراحة تبدو المهمة صعبة لكنها غير مستحيلة ، فنحن فعلياً لانملك رؤية إستراتيجية للاستثمار بالرأسمال البشري وبناء الإنسان الذي نريد ..

“هذا المطب” يمكن تجاوزه بالانفتاح والتنوع والتحفيز والتقويم الدوري لمنظومتنا التعليمية لتكون قادرة على وضع تصورات وبرامج أوسع للمواطنة وبناء القدرات والمهارات ، ولبناء جيل شاب واسع الاطلاع ذو حس عالٍ بالمسؤولية تجاه وطنه.

اليوم من المعيب أن لا نجد في سورية مراكز بحوث لتأهيل وتدريب الكوادر الشابة ، ولتقدم المعلومة الصحيحة والموثوقة لهم ولوسائل الإعلام أمام مانشهده ونتعرض له من تضليل وتحريض إعلامي يعزف على وتر خطير وحساس ” الفتنة الطائفية”

سورية بلد الكوادر والإبداع مليئة بالطاقات البشرية التي أثبتت علو كعبها وصدق انتمائها في الأزمة التي نمر بها ، كوادر بحاجة إلى تأهيل وتدريب واحتضان لمبادراتها الخلاقة ، وأعتقد أن تعليم يعتمد على الحفظ والتلقين وتفريع المعلومات كآلة تسجيل لايمكن أن يساهم ولو بجزء بسيط في تكوين وتشكيل شخصية الجيل الذي نطمح لبنائه …

نحن بحاجة إلى حلول إبداعية وابتكاريه حتى نواجه هذه الحرب الكونية التي ستبقى مستمرة طالما نحن صامدون في الدفاع عن مبادئنا وحقوقنا وكرامتنا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*