الأخبار في ختام الملتقى الاستثماري الريادي الأول.. تبني مشاريع طلابية ريادية ومتوسط تمويلها بين ال 5 ملايين وحتى المليار ليرة .. و20 مشروعا وقعت اتفاقياتهم الليلة || فرع اتحاد الطلبة في جامعة تشرين يكرم طلاب الحقوق || الطلبة المستجدين في الكلية التطبيقية بحلب في لقاء طلابي و شرح تعريفي بمنظمتهم الأم || جولة تفقدية المدينة الجامعية في جامعة حلب || انطلاق مباريات كأس جامعة تشرين لكرة القدم || بهدف تعريفهم بمنظمتهم …. الهيئة الطلابية في كلية الهندسة المعلوماتية بحلب تنظم لقاء طلابي || الهيئة الطلابية لكلية التربية بحلب تنظم رحلة علمية لطلاب الارشاد النفسي إلى مشفى ابن خلدون || جولة تفقدية لسير الامتحانات في المعاهد التقنية بحلب || المعهد التقاني الصناعي الرابع بحلب بطلاً لدوري معاهد حلب لعام ٢٠٢٢ || فرع اتحاد الطلبة في جامعة الوادي الخاصة يقيم ورشة عمل بعنوان أساسيات البحث العلمي وطرق إجراء البحوث السريرية || بحضور طلابي واسع فرع اتحاد الطلبة في اللاذقية يقيم ملتقى أدبي شعري في قاعة المكتبة المركزية || السيدة أسماء الأسد خلال زيارتها الملتقى الاستثماري الريادي الأول: المشاريع الريادية أحد حوامل الاقتصاد الصغير || السماح لطالبات السنة الثالثة مدارس التمريض ممن استفذن فرص التقدم للامتحان بالتقدم لامتحانات الفصل الثاني هذا العام || قرار بافتتاح درجة الدكتوراه في “الإدارة السياحية” بجامعة دمشق || ماجستير ودكتوراه.. جديد جامعة طرطوس || برغم تحذير الجامعات .. الطلبة يبحثون عن الرخص والنجاح في الملخصات الجامعية || الهيئة الطلابية في كلية الهندسة المدنية تقيم رحلة علمية إلى محطة المعالجة في منطقة الخفسةبريف حلب || فرع اتحاد الطلبة بجامعة تشرين ينظم رحل ترفيهية للطلبة || الهيئة الطلابية كلية الزراعة بحلب تسير رحلة علمية إلى محافظات حمص وحماه واللاذقية || دورة تدريبية في مبادئ التمريض في كلية الهندسة المعمارية بحلب ||

طلبة سورية علم ومعرفة …تضحية وبناء وصمود

في الثلاثين من آذار في كل عام يقف طلبة سورية بكل فخر واعتزاز وهم يستذكرون المؤتمر الطلابي الأول الذي دعا إليه وخطط له وترأسه القائد الطلابي الأول القائد المؤسس حافظ الأسد بتاريخ 30/3/1950 في مدينة اللاذقية.

لقد شكّل هذا المؤتمر الأساس النضالي للحركة الطلابية العربية السورية ونضال أجيالها المتعاقبة وكان بالفعل أول محطة ديمقراطية وسياسية ونقابية في حياة الحركة  الطلابية العربية السورية.

فقد شاء القدر أن تكون ثانوية تجهيز البنين باللاذقية، التي اقترن اسمها لاحقاً باسم الشهيد البطل جول جمال، المدرسة التي ضمت بين صفوفها وعلى مقاعدها القائد الطلابي حافظ الأسد، طالباً آمن بأمته العربية العريقة، وبأصالتها وأهدافها ووجودها، فيه كل سمات الأخلاق والقيم والوفاء، كان يتمتع بشخصية قوية تميزت بالنضج الفكري المبكر وكان يجتذب زملائه بنقاشه الحر وبجداله المقنع. استقطب زملائه، أحبهم وأحبوه فالتفوا حوله ومن ثم وقع اختيارهم عليه ليكون رئيساً للجنة الطلابية في مدينة اللاذقية، لما لمسوه فيه من جرأة على تحمّل المسؤولية وسداد في الرأي، ثم عُقد أول مؤتمر في الحركة الطلابية العربية السورية بدعوة منه وبحضوره حيث تم انتخابه رئيساً لطلبة سورية آنذاك، وقد اتخذ المؤتمر الطلابي الأول عدة قرارات أهمها:

  1. الدعوة للنضال بصلابة ضد الاستعمار بأشكاله وألوانه وأساليبه كافة
  2. الدعوة إلى تحقيق الوحدة العربية من المحيط إلى الخليج
  3. تطبيق ديمقراطية التعليم وإتاحة فرصته كاملة أمام جميع أبناء الشعب
  4. المطالبة بالتدريب العسكري بالقطاع الطلابي
  5. تعريب الشركات الأجنبية في سورية بعد تأميمها
  6. تحقيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص لجميع المواطنين

وبرز اهتمام القائد الطلابي آنذاك بالقضايا الكبرى حيث شارك بحيويةٍ بالنشاطات السياسية والشعبية من أجل تحقيق الجلاء منذ أن كان طالباً.

وناضل في بداية حياته الطلابية، وقاد المظاهرات ضد كل أشكال الاستعمار والرجعية والطائفية أعوان المستعمرين في المنطقة, ويعد القائد المؤسس من الأعضاء المؤسسين لحزب البعث العربي الاشتراكي حيث انتسب للحزب ولمّا يبلغ الـ 17 من عمره, وكان ذلك عندما أسس أول فرع للحزب في اللاذقية بشكل رسمي، وقال القائد المؤسس آنذاك متحدثاً عن الواقع القائم… وعن إيمانه العميق بأهداف الحزب وتطلعات الشعب:

(نحن عندما انتسبنا إلى حزب البعث العربي الاشتراكي، ونحن على مقاعد الدراسة، كان ذلك من خلال المعاناة والألم ومن خلال المظاهر التي كنا نراها… شعب متخلف مجزأ يسوده الاستقلال… كنا نبحث عما ينقذ هذا الشعب من الآلام وعلى هذا الأساس انتسبنا إلى الحزب… إن الأسباب التي جعلتنا ننتمي إلى الحزب ستبقى في أذهاننا والمنطلقات التي اعتقدنا ونعتقد أن الحزب ينطلق منها ستبقى المنار التي تسير على هديه وإن أية محاولة لسلخ حزبنا من جذوره وشعبنا من تاريخه وبعثنا عما يؤدي إلى بعث وإحياء النواحي الخيرة والإيجابية والصفات الكريمة في تاريخنا بشكل يحقق لنا الحياة الكريمة… ستبوء بالفشل).

–  تبوأ القائد عدة مناصب وصولاً إلى فجر التصحيح حيث تحول الحلم إلى حقيقة مع القائد المؤسس، وازدادت الجامعات عدداً ونمواً وأصبح التعليم العالي حقّاً لكل راغب فيه، وتأسست الوحدات السكنية، وصدر قرار الاستيعاب الجامعي الذي استوعب من خلاله كل ناجح في الشهادة الثانوية وأحدث مصرف التسليف الطلابي وازداد الحراك الطلابي، وغيرها الكثير… فكان الطلبة ومازالوا الشعلة المتقدة والفاعلة في مسيرة العمل الوطني وناضل الاتحاد الوطني لطلبة سورية ومازال بكل جدية، مدافعاً عن مصالح الطلبة وحقوقهم العلمية والثقافية والاجتماعية، وأسهم في كل الإنجازات سواء في مجال ديمقراطية التعليم ومجانيته أو تطوير المناهج التعليمية والأنظمة الجامعية كافة، وبالتوازي مع ذلك تنمية المواهب الطلابية في المجالات الثقافية والرياضية والفنية والمعلوماتية، وغيرها الكثير.

ومع بداية عهد السيد الرئيس بشار الأسد، حظي التعليم العالي كما حظي الطلبة بمزيد من الرعاية والاهتمام، وكان الشباب ومازال حاضراً في فكره انطلاقاً من إيمان سيادته بحيوية هذا الجيل وأهميته الإستراتيجية في بناء الوطن حيث قال سيادته في جيل الشباب:

“أقول لكم بكل ثقة إن جيلكم هذا سيثبت للأعداء والخصوم أنه جيل لا يقل قدرة على الصمود والتحدي عمن سبقوه لأن إرادة الصمود والتحدي تراث وطني ينتقل من جيل إلى آخر “

فقد خصّنا سيادته بأولى مراسيمه الكريمة التي أعادت عشرات الآلاف من مستنفدي سنوات الرسوب بسبب الظروف أعادتهم إلى متابعة الحياة الجامعية واستكمال تحصيلهم العلمي.

إضافة إلى ذلك ازداد التوسع الأفقي والعامودي في إحداث الجامعات وإحداث فروع للجامعات في كل محافظات القطر، وأحدثت الجامعات الخاصة حيث تم افتتاح /20/ جامعة خاصة حتى اليوم، إضافة لترخيص أكتر من جامعة قيد الافتتاح في السنوات القادمة، وأحدث أنماط التعليم المفتوح التي خصص قسم كبير منها لمن فاتته فرص التسجيل سابقاً وتابع دراسته وحصل على إجازة جامعية وأحدث التعليم الموازي كنمط جديد من أنماط التعليم العالي وأضيفت جامعات الفرات وحماة وطرطوس إلى الجامعات الموجودة سابقاً (دمشق والبعث وتشرين وحلب) وأحدثت فروع في الجامعات في كل من محافظات (السويداء ودرعا والحسكة وادلب والرقة والقنيطرة) حيث ازداد عدد الطلاب الجامعيين حوالي 400 % من عام 2000 حتى اليوم حيث كان عدد الطلاب الجامعيين في عام 2000 حوالي /200/ ألف طالب واليوم يتجاوز عددهم الـ /800/ ألف طالب جامعي في مختلف أنماط التعليم العالي.

وأحدثت الجامعة الافتراضية كنمط جديد ومتطوّر للتعليم العالي، حيث توسعت الاختصاصات فيها وهي من أفضل الجامعات العالمية في التعليم الافتراضي، إضافة للتوسع في المشافي التعليمية ومراكز البحوث العلمية والتوسع في بناء الوحدات السكنية والمعاهد المتوسطة والعليا.

وأحدثت كليات التعليم التقني والفني كتوسع للتعليم المتوسط والمهني وازدادت مقاعد الدراسات العليا والإيفاد والتوسع والزيادة في عدد أعضاء الهيئات التدريسية في كل الجامعات والمعاهد والتبادل الثقافي والمعرفي مع الجامعات العالمية الصديقة.

كما أصدر سيادة الرئيس مئات المراسيم التي تماشي التطور العلمي والتقني والتفوق الدراسي، فبالإضافة لجائزة الباسل للتفوق العلمي صدر مرسوم قبول الطالب  الأول في كل قسم كمعيد مباشرة في كليته وتعينيه وإيفاده كعضو هيئة تدريسية لصالح الكلية التي تفوق فيها، وصدرت عشرات المراسيم الاستثنائية لإضافة دورة إضافية ثالثة وخاصة في الأعوام الخمسة السابقة لتعويض التقصير الحاصل عند بغض الطلاب نتيجة الظروف التي يمر بها الوطن.

العمل التطوعي

وهذا بالطبع جزء يسير مما تحقق للطالب في العقدين الأخيرين، ولن يتوقف نشاط طلبة سورية في الجوانب الفكرية والثقافية والرياضية، ولعل أهم ما ميز الفترة السابقة من عملنا فكرة ومشروع العمل التطوعي، حيث أسهم الاتحاد الوطني في ذلك، وكان قدوة لباقي فئات الشباب والمنظمات في مبادرة إيجابية لطلبة سورية تسهم في بناء الوطن من خلال إقامة عشرات المعسكرات التطوعية التي شملت العديد من المجالات في الآثار والبيئة والمعسكرات الطبية والصيدلانية والزراعية والحيوية، حيث كان طلبة سورية السباقين في ترجمة ملتقى الشباب التطوعي الأول وتوصياته التي تنص على تطبيق ذلك على أرض الواقع من خلال شعار ربط الجامعة بالمجتمع والوصول إلى شرائح الشعب السوري كافة، وأسهم الاتحاد في ترميم عشرات المدارس والحدائق والمواقع الأثرية المهمة، وتم علاج مئات الأشخاص الذين راجعوا مقرات الطلبة في تلك المعسكرات إيماناً منا نحن الطلبة بأننا جزء هام من هذا الوطن، وعلى عاتقنا تقع مسؤولية بنائه الذي نطمح أن يكون مشرقاً زاهراً لكل أبنائه.

لقد كان العمل التطوعي تلبية لحاجات اجتماعية ووطنية ملحة، فتم وضع الخطط اللازمة، والتنفيذ بوتيرة عالية، ليزرع البسمة في أصقاع الوطن، وأتت زيارة السيد الرئيس والسيدة عقيلته إلى مواقع العمل التطوعي وساماً على صدر كل متطوع وطالب على امتداد ساحة الوطن، وإضافة لعمل الفروع الداخلية فقد كانت فروعنا الخارجية وما زالت تعكس الوجه الحضاري للوطن من خلال الوجود الفعال في /33/ دولة في كل أنحاء العالم، فكان الطلبة خير سفراء لهذا الوطن، مثلوا الشباب والطالب السوري في المحافل الدولية من خلال وجودهم المؤثر في جامعاتهم ودولهم في الاغتراب، حيث أثبت الطالب السوري أنه قادر على تحمل المسؤولية العلمية والإنسانية والثقافية، وتفوقوا في أكثر من مكان في أماكن دراستهم وكانوا فعلاً مثالاً للقدوة الحسنة بين زملائهم…

أعنف حرب كونية

وعندما تعرّض الوطن منذ ست سنوات لأعنف حرب كونية عرفها التاريخ كان الطلبة، ومازالوا كما عهدناهم صمام الأمان للوطن وخير مثال للوطنية والقيم والأخلاق والذود عن كرامة وعزة الوطن، حيث وقف طلبة سورية في الداخل والخارج وقالوا كلمتهم التي كانت ممزوجة بالدم أحياناً: (لا لكل من يزعزع أمن واستقرار الوطن سندافع عن وطننا بكل ما نملك)، فمنهم من تطوّع مع رجال الحماية الذاتية وكتائب البعث، ومنهم من ترك الجامعة لينضم إلى صفوف الجيش العربي السوري، فقد قدّم الطلبة نماذج مشرّفة في الدفاع عن الوطن وبأكثر من أسلوب وطريقة حيث طالتهم يد الغدر وقذائف الحقد في مقراتهم الجامعية، حيث استشهد منهم العشرات على مدى الخمس سنوات ومنهم من طالتهم السيارات المفخخة بنار الحقد والكره، لكن كل ذلك زادهم إصراراً وعزيمة على الاستمرار بمزيد من التحصيل العلمي والتفوّق الدراسي إيماناً منهم أنه بالعلم وحده تبنى الأوطان، وأن المعركة الحالية معركة وجود.. معركة فكر.. معركة ظلام ونور، وعند تعرض بعض الجامعات لاعتداءات إرهابية متكررة وتعذر الدوام بها، قام الاتحاد الوطني لطلبة سورية ووزارة التعليم العالي بنقل مقر الدوام لتلك الكليات إلى الجامعات الآمنة حتى ولو شكّل ذلك أعباء على بعض مقرات الإقامة والتدريس، لكن لم تتعطل العملية التعليمية ولو لساعة واحدة في أي جامعة من جامعات القطر وتأقلم الطالب العربي السوري مع كل وضع جديد.

آلاف المبادرات الطلابية

والأهم من ذلك كلّه قيام آلاف المبادرات الوطنية المميزة التي تعكس وعي وصمود وثبات الطالب العربي السوري، ولم تتوقف حملات التبرع في كل الأوقات ولدى كل فروع الاتحاد الداخلية في الجامعات الحكومية والخاصة والمعاهد.

إضافة لتكريم جرحى الجيش العربي السوري وذوي الشهداء وزيارة أبطال الجيش العربي السوري في مقراتهم وإقامة مئات المبادرات والفعاليات الوطنية المهمة التي توازي كل نصر يحققه أبطال الجيش العربي السوري.

وفي بداية الأزمة وقف الجيش السوري الالكتروني وقفات التضامن والدعم لكل الشرفاء في هذا الوطن، كذلك فروعنا الخارجية كانت خير من نقل حقيقة ما يجري في الوطن، لا كما زيفه ونقله الإعلام المغرض، كانت تلك الفروع ومازالت الصدى للوطن، فطلبتنا مع أبناء جالياتنا خير سفراء لهذا الوطن، فكل نصر يحقق في الداخل يوازيه نصر وفرح في الخارج من خلال طلبة سورية، وكل تفجير ارهابي تكفيري كان يحدث كان فعلاً هو يوم حزن لفروعنا في الخارج، التي كانت تبادر فوراً لاظهار التعبير عن الالتحام الوطني في دول الاغتراب.

نعم هم طلبة سورية تركوا العِلم أحياناً ليحموا العَلم هم طلاب من نوع مختلف يحملون السلاح بيد والقلم بيد مدركين جميعاً أننا نصف الحاضر وكل المستقبل، حيث أن مستقبل الوطن مرهون بعزيمتنا ورؤيتنا للغد المشرق لبناء وطن قوي بشعبه وبإرادة أجياله وصمود جيشه، وقدوتنا في ذلك دماء شهدائنا الأبرار، فهم أصحاب الفضل وسر الصمود، ونقتدي جميعاً بقائد مقاوم صادق، نفخر أننا نعيش في عصره، إنه القائد المقاوم السيد الرئيس بشار الأسد، فاكتب أيها التاريخ.. وكل عام وأنتم بخير

 

المهندس عمر الجباعي

رئيس مكتب الثقافة والإعلام

في الاتحاد الوطني لطلبة سورية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*




Enter Captcha Here :