الأخبار الفرات : تأجيل دورة الخريجين التكميلية لمدة اسبوع || استجابة لمطالب اتحاد الطلبة جامعة تشرين تؤجل دورة الخريجين التكميلية حتى الأربعاء القادم || ازدحام طلابي خلال التقدم لمفاضلة  طرطوس .. والسبب قلة عدد القاعات والحواسب || البعث : تمديد التسجيل في مفاضلة دبلوم التأهيل التربوي لغاية 23/9/2021 || في يومه الأخير عينك ع اختصاصك بجامعة تشرين و الهدف التعريف بكلية الاداب والعلوم الانسانية || 920 متقدم الى مقابلات كلية العلوم الصحية || السماح لطلاب التعليم المفتوح المنقطعين عن الدراسة بإعادة ارتباطهم || مرسوم بتعيين الأستاذ الدكتور جمال العبدالله مديراً لفرع جامعة الفرات بالحسكة || استمرار اللقاءات الطلابية ضمن فعاليات عينك ع اختصاصك بالقنيطرة || 15320 طالباً دوّنوا رغباتهم في مراكز  المفاضلة العامة بجامعة دمشق منذ بدء التسجيل || اتفاقية بين جامعة دمشق والجمعية الكيميائية السورية لتعزيز التعاون العلمي والصناعي || 1955طالباً اقترضوا من صندوق التسليف الطلابي بطرطوس || اتحاد الطلبة ينشر تشكيلة الطاقم الإداري الجديد في كليّات ومعاهد  جامعة الفرات || تعرفوا على التشكيلة الجديدة للعمداء و نوابهم في جامعة البعث || بالتفصيل … اتحاد الطلبة ينشر التشكيلة الجديدة للطاقم الإداري في جامعة طرطوس || اتحاد الطلبة ينشر قرار تشكيل الطاقم الإداري الجديد في كليّات ومعاهد جامعةتشرين  || التعليم العالي تصدر قرار تشكيل العمداء والنواب الجدد في كليّات ومعاهد جامعة دمشق || التعليم العالي تصدر قرار تشكيل العمداء والنواب الجدد في كليّات ومعاهد جامعة حلب. || وزارة الثقافة تفتح باب القبول في المعهد العالي للسينما || أكثر من 70 مركزاً يواصل استقبال طلبات المفاضلة في الجامعات الحكومية.. إجراءات ميسرة ومبادرات لمساعدة الطالب على الاختيار ||
عــاجــل : استجابة لمطالب اتحاد الطلبة جامعة تشرين تؤجل دورة الخريجين التكميلية حتى الأربعاء القادم

عمره 1200 سنة ” غار ” حلب ما زال بخيره

صابون الغار هو الاسم الذي أطلق على الصابون المصنوع يدوياً من زيت الزيتون وزيت الغار وهو أحد أهم المنتجات السورية الأصيلة التي وجدت في مدينة حلب منذ القدم لذلك عرف عالمياً باسم صابون ” حلب”

ويعتبر الصابون الحلبي من أهم الهدايا التي يصطحبها القادم إلى حلب لأهله وأصحابه في المحافظات  السورية الأخرى ، والبلدان العربية والأجنبية التي ينتمي القادم إلى هذه المدينة .  وقد ارتبطت صناعة الصابون بالمدينة منذ أن امتهنها أهلها قديماً، ويعود عمر هذه الصناعة في حلب إلى حوالي /1200/ سنة وهي بذلك قد صنّفت من بين الصناعات الأثرية.

محمود قطان صاحب مصبنة في حلب تحدث لموقعنا عن هذه الصناعة العريقة بالقول :”صناعة الصابون القديم اختلفت عن الحاضر بإضافة مادة الصودا (الكوستيك(عوضاً عن “القلى” ويوضح “قطان”  هي عبارة عن مادة تستخرج من ملح الطعام، وأما “القلى” فهي نبات حشيشي ينمو في البادية، وجاء هذا التغيير لسرعة إنجاز الخلطة بثلاثة أيام، فقديما كانت تنجز في أسبوع وبذلك تم اختصار المدة إلى النصف، مادة “الصودا” تضر بالجسم إذا ما زادت كميتها عن المطلوب فتؤدي إلى عدم تماسك قطعة الصابون نفسها، أما باقي المكونات فهي نفسها، زيت الزيتون” و”زيت الغار”ـ حبة الغارـ وأخيراً “الكلس”، زيت الغار لا يستخرج عن طريق العصر وإنما من خلال الحبة عن طريق الغليان فيطفو الزيت على السطح، وبعض الناس يستعملونه لدهن مناطق الإصابات بالروماتيزم والبعض الآخر يقوم بمزجه بمادة الكحول الطبي (سبيرتو) ومنهم من يفضلونه كزيت للشعر لكي يصبح ملمسه ناعماً طرياً».


مراحل الصناعة ..

وعن مراحل الصناعة تحدث أحد عمال المصبنة لموقعنا قائلا : نضع سبعة براميل من الماء في قعر الخلاط ويسمى “بالكعكة” وهي عبارة عن تجويف دائري حتى لا يلتصق الزيت المسكوب بالتجويف النحاسي مع حرصنا على إشعال النار من تحت الخلاط وبعدها نضيف /700/ كيلو غرام من مادة “الصودا” ممزوجة بأربعة براميل من الماء المصفى من الشوائب وهو موجود بخزانات منفصلة، وبعدها تبدأ عملية تسخين الماء في الخلاط حينها يتم إضافة مادة الزيت ومادة الكوستيك “الصودا” وتأتي تلك العملية ممزوجة مع الزيت لأنه يعطي شيئاً من البرودة والذي يساهم في الإقلال  من فوران مادة الصودا حينما تسكب على نار ساخنة، وكل هذه العملية تأتي مع دوران الخلاط حتى يتم امتزاج العناصر المضافة وبنار موقدة تصل درجة حرارتها إلى /200/ درجة مئوية، وتبقى تلك العملية إلى حوالي النصف ساعة من ذلك وبعدها يتم إيقاف حركة دوران الخلاط ويسحب الماء المتواجد في أسفل الخلاط بسبب عدم امتزاجه مع الزيت ولكون الماء أثقل وزناً من الزيت، وتستمر تلك العملية حتى يتبيّن لنا خروج الزيت فعندها نوقف تلك العملية وبذلك تم سحب الماء المسكوب من تلك الخلطة، ومع حرصنا على بقاء الماء في تجويف قعر الخلاط “الكعكة” والذي لا يتم سحبه أثناء عملية الشفط لكون تلك العملية أعلى من مستوى “الكعكة”.

 هذا وتقام لصناعة الصابون عدة معارض في دول العالم، منها في ايطاليا واسبانيا

بعدها نقوم بإشعال النار مرة ثانية لكي تمتد الحرارة إلى كامل أجزاء تلك الخلطة ثم ندير الخلاط لمدة سبعة دقائق ثم نوقف تلك العملية مرة ثانية وبعد برهة نعيد تكرار العملية السابقة وتأتي تلك العمليات الثلاثة من أجل مزج الزيت بالصودا وأثناء تلك المرحلة نقوم بسكب الماء الذي تم استخراجه في المرحلة الأولى من خلال عملية الشفط وعملية سكب الماء للمرة الثانية تأتي لكي يتم القضاء على الزيت نهائياً متحولاً بذلك إلى مادة الصابون وتستمر تلك العملية لمدة عشرة دقائق مع الدوران وبعدها تتم عملية سحب الماء كما جرت في المرحلة الأولى، ولكنها بكمية اقل من سابقتها لأن الزيت قد استهلك كمية معينة من الماء.

أما في اليوم الثالث وقبل البدء بعملية إشعال النار والدوران نسحب الماء المضاف إليها إلى أن نلحظ وجود مادة الصابون في الماء فعندها نوقف عملية الشفط، في المرحلة الأولى تم إيقاف شفط الماء حينما نرى مادة الزيت وأما في اليوم الثالث أوقفنا شفط الماء لأننا رأينا مادة الصابون، وبذلك تحول الزيت المضاف إلى مادة الصابون، ففي كل مرة يتم فيها إشعال للنار بشكل هادئ ولمدة 7 ـ 10 دقائق مع الدوران طبعاً.

وتبلغ مراحل إنتاج خلطة الصابون تسعة مراحل مقسمة على ثلاثة أيام، في كل يوم نعيد تلك المراحل ثلاثة مرات وحين يتم تجهيز الخلطة نرش الماء على وجه الخلطة مع الدوران لمدة 4ـ5 دقائق وبعدها نتذوق الخلطة فإن كان طعمها له نوع من الحرقة نضيف إليها ماء للمرة الثانية حتى يصبح طعمها حلواً، لأن الحرقة تأتي من مادة الصودا “الكوستيك” وبعد ذلك ندعها تدور لمدة ساعة ونصف على الأكثر، ففي اليوم الرابع تكون الخلطة قد انتهت تماماً وتبدأ عملية الشفط من خلال خرطوم يوصلها إلى مكان النشر والتجفيف وتترك يوماً كاملاً وهذا يكون في فصل الشتاء طبعاً.

عملية التقطيع والتجفيف

ويتابع : من بعد تماسك الخلطة نقف عليها من خلال آلة تسمى ” الجوزة ” ليتم تقطيعها طولياً في بادئ الأمر ومن ثم عرضياً فبذلك نحصل على شكل المربع الذي نراه على قطعة الصابون ثم تأتي عملية دق ختم الشركة وهذا الأمر يجري بشكل يدوي، وبعدها باليوم التالي تأتي عملية “البيبار” وهي عملية صف قطع الصابون فإذا كانت القاعدة تحتوي على عشر قطع فالصف الذي يبنى فوقها يحتوي على تسع قطع وهكذا ومن ثم يترك على هذا الحال لمدة تسعة أشهر حتى تكتمل عملية التجفيف، فمقياس الخلطة مكون من /24/ برميلاً

ولفت إلى أن أفضل الخلطات مكونة من /16/ برميل غار و/16/ برميل زيت وأدناها مكون من برميل غار و/25/ برميل زيت ..

أنواع الصابون وجودته

وعن أنواع الصابون قال المهندس بسام حميدة : أفضل الصابون على الإطلاق ممن يتكون من مواد طبيعية دون إضافة أية مواد صناعية من رائحة ولون شبيهان بالغار الطبيعي، فالأشهر التسعة من بعد الإنتاج كافية لتأمين جفافه بشكل جيد لكي يصبح أكثر تماسكاً بجودة جيدة، فتلك المدة تساعد على جفاف الماء منه والتي تشكل 20% من مكوناته الأساسية ، وهناك “البلدي” وهو نوع آخر من الصابون لم يدخل في تركيبه “زيت الغار”، بسبب تفضيل بعض الناس.

أما فيما يتعلق بفوائد الغار، قال  حميده : من فوائد صابون الغار تقوية بصلة الشعر بسبب غناه بالزيت الطبيعي. وأهم مركبات الزيت السينيول والفاتير وحمض العفص وهلام ومواد راتنجية ، فأوراقه تستخدم كمنكهة وضد مشاكل الجهاز الهضمي والتهابات المفاصل ومقوّ للمعدة وتزيد من إفرازات العصارات الهضمية حين وضعها مع الغذاء المطبوخ”

 

منار عبد الرزاق

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*




Enter Captcha Here :